بقلم // محمد فخري المولى
احداث السليمانية كانت حاضرة بما لها وعليها بعد فترة قصيرة من احداث بيلاروسيا والمهاجرين من شمال العراق .
ما يحدث في شمال العراق هو امتداد لسلسلة احداث تشرين الوسط والجنوب الان الأساس واحد الاخفاق بالإدارة والتخطيط للمستقبل المرتبط بالسلطة والاتجاه السياسي المتفرد ، الطبقة الشبابية هي الأكثر تضرر والتي نالت تهميش مقصود او غير مقصود ، لأنهم بلا خطط ومشاريع مستقبلية واقعية فقط تنظير ثم انحرفت نحو اتجاهات أخرى .
اذن الأحداث مصداق لحقيقتين لا جدال فيهما :
اولا : ان معاناة هذا الشعب كبيره جدا لا يغطيها شوارع معبده او مولات تجاريه وما هتف به سجاد في الحبوبي ذاته يهتف به كاكا حما اليوم في السليمانيه .
ثانيا : ان عقلية من يحكم هذا الشعب متساوون بالتدليس والفساد وعدم النظر للواقع ولا فرق بينهم الا بجهة الانتساب .
كرة تشرين بتبعاتها تدحرجت من اعلى المطعم التركي ولا زالت تكبر ويتسع شظاها وستسحق الجميع مهما حاولوا الهروب فهم لا يجيدون حتى الهروب لكنهم يبرعون بتعظيم ثروتهم وعدم النظر للمستقبل .
طبعا كل تلك الأحداث تزامنت مع عشرات الإنتهاكات التي طالت الصحفيين والفرق إلاعلامية التي غطت تظاهرات السليمانية وعمت أقضية ومدن المحافظة ، وقد استخدمت القوات الأمنية الوسائل العنفية ضد الفرق الإعلامية بهدف منعها من إلتقاط صور ، وتصوير فيديوهات عن انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء التظاهرات ، مع هذا وصلت إلينا فيديوهات بكاميرات صحفيين وثقت انتهاكات للكرامة الإنسانية ، وهناك لقطة فيديو تظهر ركل مواطن على وجهه .
إن التضييق على الفضاء المدني وحرية الصحافة مخالف للدستور العراقي والقوانين النافذة في إقليم كوردستان فهناك ست قوانين تخص الإعلام وحرية الراي والتعبير، لكن ليس لتلك القوانين القدرة على حماية الصحفيين ، ولا حماية المتظاهرين السلميين .
ولابد من الإشارة الى إن القوات الأمنية مارست الضرب وإستخدمت العصي الكهربائية ضد الصحفيين والصحفيات بشكل متكرر .
لنضع خلاصة وخلوص لكل ما تقدم من احداث شملت كل المحافظات الشمالية .
‏مايحدث في السليمانية مع المتظاهرين ماهو الا عملية نسخ ولصق لمطالب واسباب تظاهرات مطلبية او ما تسمى تشرين وركائزها سياسة الاهمال المتعمدة وعدم الاكتراث بالوصول لتفكير المواطن البسيط وحاجاته والشباب خصوصا .
القمع هو خطأ قديم جديد وتكراره الُمتعمد يقف خلفه سيناريو تكميم الافواه للتغطية على الفشل والفساد .
لانه ببساطة ما تُسمى اسفنجة امتصاص الازمات غائبة كلياً عن المشهد الكوردي والعراقي عموما .
لنجمل المشهد عراقيا هناك نقص بالخدمات عموما مع واقع اقتصادي ومالي غير مستقر ويعاني من اخفاق بالإدارة والتخطيط المالي والاقتصادي نتج عن المحاصصة والمحابات والمجاملات السياسية والإدارية الحزبية ، المرتبط بمنافع شخصية اصلا .
يرافق هذا المشهد عدم الاستماع للمطالب الشعبية المجتمعية لكل الفئات والشرائح والمسميات .
كل ما تقدم مهد وسيُمهد لاحداث تسمى حكوميا فوضى وبين المواطنين المطالبة بالحقوق ، لكنها الصورة المرافقة للانجاز الحكومي الغير منضبط الإيقاع للعمل .
هنا نؤكد على الأساس للإدارة العمل والإنجاز المرتبط بتسنم شخوص مهنيين وليسو مُهيمنين واذا ارتبط الامر بنقص الخدمات العامة فأنت امام نواة وسبب لكل تجمع او مظاهرة او اعتصام حدث منذ التغيير الى اليوم ، لننتهي بالتسمية الأشهر ( تشرين ) ، وان كان الشباب هم قادة التظاهر فإن لفظ تشريني حاضر وهناك لفظ أقسى جوكرية ولكل لفظ له مدلولاته ، والقاء العبارات التي تحاول أن تغير الاصل غير مبرر فهناك قصور يجب النظر اليه بجدية وبدقة وعندما يُحرف المشهد غيرك لاتجاهه لا تمتعض ، بل ابحث عن مواطن الخلل والاختراق ونقصان الحس والشعور الوطني بالمواطنة الصالحة .
لتجد انجع الحلول ختاما المستقبل يصنع ولا ينتظر لنصنع غدا مشرق ينعم به الجميع بالخير والرفاه بتنازل بسيط عن مكتسبات الشخصية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here