كنوز ميديا / تقارير

منزلق خطير يهدد العملية السياسية في العراق، مرهون بالمماطلة والتأخير في حسم ملف الطعون المقدمة بنتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة المُزوَّرة والتي شهدت عمليات سرقة للأصوات من قبل مفوضية الانتخابات بدعم من دول أجنبية وبتواطؤ من المفوضية وفريقها وحكومة الكاظمي.
وقدم الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، أدلة دامغة على وجود تزوير في غالبية المحطات الانتخابية في بغداد والمحافظات تتمثل بوجود تكرار بالانتخاب من قبل الناخبين، إضافة الى حالات إغلاق لعدد من صناديق الاقتراع قبل الموعد المقرر واستمرار فتح صناديق أخرى خارج الوقت.
وعلى الرغم من كل تلك الأدلة التي قدمت، إلا أن هناك “شبه مماطلة” من قبل المحكمة الاتحادية، وسط مخاوف من تدخل جهات أجنبية تريد “الضغط” على السلطة القضائية لعدم الاخذ بتلك الطعون والتعويل على عامل الوقت بهدف “تمييع” القضية.
وكان من المقرر أن تحسم المحكمة النظر بالطعون المقدمة، إلا أنه ولعدم الإفصاح عن الأسباب قد تم إرجاء ذلك الى يوم غد الأربعاء، المصادف 22 كانون الأول، وسط ترجيحات بتحديد موعد آخر، وهذا الامر قد يدخل البلاد في منزلق خطير كونه يتسبب بتأخر تشكيل الحكومة الجديدة، ويمهد لمرحلة سياسية قادمة مبنية على التزوير.
وأصدرت اللجنة المنظمة للتظاهرات والاعتصامات الرافضة لنتائج الانتخابات بيانا دعت فيه السلطة القضائية الى الإسراع في البت بالطعون الموثقة بالأدلة القطعية المقدمة لهم.
وأكد عضو الإطار التنسيقي، والمرشح الفائز عن ائتلاف دولة القانون، كاطع الركابي، أن المحكمة الاتحادية العليا ملزمة بحسم مسألة الطعون المقدمة من قبل القوى السياسية المعترضة على نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة دون الذهاب الى حلول ترقيعية.
وقال الركابي، إن الإسراع بحسم الطعون بنتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، من قبل المحكمة الاتحادية العليا، سيسهم في إيجاد تفاهمات سياسية جديدة بين الكتل الفائزة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، للمضي قدما بتشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن.
بدوره، أكد المحلل السياسي أثير الشرع، أن “البعثة الدولية المتكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وغيرها من المنظمات الدولية التي كان من المفترض أنها تراقب سير عملية الانتخابات العراقية المبكرة هي البعثة الأكبر في العالم لمراقبة الانتخابات”، مشيرا الى أن “الجميع فوجئ بأن تدخلات مديرة بعثة اليونامي في العراق جينين بلاسخارت كانت لا تصب لصالح نزاهة الانتخابات”.
وأضاف الشرع، أن “محاولات التزوير والقرصنة والتلاعب التي رافقت نتائج الانتخابات دفعت الجهات الرافضة للنتائج للبحث عن أدلة تثبت الخروقات الخطيرة التي نفذتها جهات داخلية وخارجية أشرفت على الانتخابات”.
ولفت الى أن “المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية أشبه بإطلاق رصاصة الرحمة على التغييرات الجوهرية التي حصلت بعد عام ٢٠٠٣ وهذا بحد ذاته هو مشروع تآمري”، محذراً “من عدم الاستجابة لمطالب المعترضين على نتائج الانتخابات التي أثبتت بعض القوى عدم نزاهتها والكرة الآن في ملعب المحكمة الاتحادية العليا”.
وبدوره، يرى المحلل السياسي هيثم الخزعلي، أنه “يجب التعامل مع أسوأ السيناريوهات وهو مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج، وهنا أمام الإطار التنسيقي خيارات أهمها تدويل القضية في مجلس الأمن”.
وأضاف قائلاً : “ينبغي تحويل الإطار إلى كتلة سياسية لتشكيل الكتلة الأكبر”، معتقدا أن “ذلك هو فرصة في التفاوض وسيكون أفضل من الكتلة الصدرية”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here