كنوز ميديا / تقارير

أجزاء من آثار يفوق عمرها الفين وخمسمئة عام يدأب خبراء عراقيون بمساعدة مرممين فرنسيين على تجميع المئات من قطعها الحجرية الصغيرة والهدف الحفاظ على ما تبقى من آثار محطمة في المتحف الواقع في ثاني أكبر مدن العراق.

مشروع الترميم في متحف الموصل شمال العراق بدأ في العام الفين وثمانية عشر كإجراء عاجل لكن تأخيرات حصلت بسبب جائحة كوفيد تسعة عشر.

وقال دانيال إيبلد مرمم فرنسي: “لدينا خمس قطع مهمة في المتحف، وينبغي فصل كلّ الأجزاء .الأمر أشبه بأحجية، عليك محاولة إيجاد كل القطع لتكتمل القصة”.

أحجار من كلّ الأحجام مبعثرة على منصات وطاولات وزّعت على قاعات المتحف الحضاري.

وتضمّ القطع خصوصاً أسداً مجنّحاً وزنه عدّة أطنان، وثورين مجنحين آشوريين وقاعدة عرش من عهد الملك آشور ناصر بال الثاني تعود إلى الألف الأوّل قبل الميلاد.

وبدأ الخبراء بالفعل في فصل وتوزيع الأجزاء الخاصة بكلّ قطعة أثرية موزعين القطع الصغيرة على طاولات ومرقمين اياها. فمثلا تبرز على بعض الحجارة أجزاء من مخالب وأخرى تبدو وكأنّها بقايا أجنحة فيما تظهر على أجزاء أخرى كتابات بالمسمارية ليصار بجهد وعمل متواصلين الى حل الأحجية.

هذا ويجري التحضير لمعرض عبر الانترنت بالتعاون مع الخبراء العراقيين للكشف عن التحف حال الانتهاء من ترميمها. وبحسب الاحصائيات اجتاز عدد القطع الأثرية التي كانت موجودة سابقاً في متحف الموصل المئة قطعة قبل تعرضها للسرقة والتدمير.

وتعرضت آثار العراق للنهب منذ عقود لا سيما بعد الغزو الأميركي في العام 2003، وفي مرحلة سيطرة جماعة داعش الوهابية عام الفين واربعة عشر والتي قام عناصرها بتحطيم وتفجير قطع أثرية ضاربة في القدم تعود إلى حقبة ما قبل الاسلام.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here