بقلم // مازن الولائي 

البسيجي العراقي هو العراقي الذي حمل وعيًا، وبصيرة، وانتماء للحوزة الشريفة، وذلك هو الخطر الكببر على الاستكبار! وقد جرّبه على طول التاريخ الممتد عبر أحقاب طويلة وهم -الاستكبار وأدواته- يسلطون عليه من الحكام الطغاة والخونة من بني الجلدة، بل جرّبوا فيه أنواع من الترهيب، والقتل، والتنكيل، ومع ذلك تراه يقدّم روحه رخيصة وعائلته، زوجته، أمه، بناته، كل ما يلحق به، والتاريخ زاخر بعناوين وأمثلة نابضة بالوفاء والتقوى إذ تعجبت الحيطان من جمال اعتقادهم والمشانق خجلت من رقابهم التي طأطأت لها طاعة لله سبحانه وتعالى وعشقًا للقضية مع شعورها بالتقصير والرجاء بقليل ما قدموا. 

 

هذا الفرد الذي تعرفه دوائر الطغاة وتعلم مصداقه يوم تترك له المجال وتدع النوافذ لتهذيبه فقد يكون النووي الذي يرعبها ويسبب لها الوجع والهلع، ومع كل محاولات تلك الدوائر والتخطيط لإبادته البعث وصدام الكافر، وكل خونة بني الجلدة والحصار الخانق ومع ذلك عندما بلغ الألم للحم الحي كما يعبرون المؤلم فجأة انفجر بركان البسيج العراقي فكان الحش١١د والفصائل الإسلامية التي أذهلت واذلّت دولة الشيطان الأكبر والشر المطلق. لهذا هي تسلط اليوم علينا وعلى حوزتنا وعلى أخلاقنا وعلى أسَرِنا أنواع من القهر والحرمان وأدوات الفساد والانحراف وترويج الأخلاق الغربية الدخيلة مستعينة بكل شاذ من عملاء الداخل، كل ذلك خوف ان يتحقق ما تخافه من الشريحة الواعية التي زعزعت نظام صدام واصابته بالهلع مما جعلته يتخبط باستعمال فنون الإبادة التي طالت شبابا وشيبا، نساءً واطفالا وعلماء ومراجع، وها هو اليوم يخشى تكرار فتح منافذ الحرية، ولكن أنّى لسياسة تكميم الافواه أن تتكرر وفي المجتمع اليوم علماء قادة وشباب مقاوم واقلام حرة نزيهة وقوافل من نساء زينبيات والجميع باذنه تعالى في طريق القيادة لبسيج التمهيد الذي لم يطاطئ رأسًات للسفارة ومن يعينها على تأخير ذلك الواقع وليس الحلم الذي أقترب فجره وآن آوان الصلاة بهم إلا قريب.

” إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا”

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here