كنوز ميديا / دولي

شدد المتحدث باسم المقاومة الإسلامية حركة النجباء نصر الشمري على أن استشهاد آية الله النمر (رحمه الله) حافظ على قضية بناء مراقد أئمة البقيع (عليهم السلام) كمطلب رئيسي، وقال إن هدف آل سعود في معاداة الشيعة هو خلق هامش أمني للعدو الصهيوني.

أفاد مكتب الاعلام والعلاقات لحركة النجباء في الجمهورية الاسلامية الإيرانية، أن المتحدث باسم المقاومة الإسلامية حركة النجباء شارك في الندوة الإلكترونية “ثورة النمر؛ الدوافع والأهداف” التي انعقدت بمناسبة الذكرى السادسة لاستشهاد آية الله “نمر باقر النمر”، مصرحا أن بصيرة الشهيد النمر تنبع من التعاليم الحسينية وتذكرنا بمواقف الامام الخميني والشهيدين الصدرين.
وأشاد المهندس نصر الشمري بشجاعة آية الله النمر في ظل القمع السعودي الشديد الناجم عن اعتماد آل سعود على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مضيفا، كانت مواقف الشهيد النمر شبيهة جدا بمواقف الشهيد آية الله “السيد محمد محمد صادق الصدر” في أواخر حكم حزب البعث. نحن كنا نلتقي به وكان يدرك أن مواجهة النظام البعثي ستؤدي إلى استشهاده، ومع ذلك، وعلى الرغم من توجه حزب البعث لإصلاح علاقاته مع الأنظمة العربية، فقد أعلن أنه يجب إعادة بناء مراقد أهل البيت (عليهم السلام) في البقيع.
وأكد على أن إصرار الشهيدين الصدر والنمر قد أعاد قضية بناء مراقد أهل البيت في البقيع الى الواجهة، مبينا أن متابعة هؤلاء العلماء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل العمل بتكليفهم الشرعي لقضية إعادة بناء البقيع، ضخ دماء جديدة في جسد الامة الإسلامية وخصوصا أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام.
وفي إشارة إلى تاريخ العلاقات بين بغداد والرياض في الفترة التي سبقت احتلال العراق وبعده، صرح المتحدث باسم النجباء، قائلا: مع صعود الأحزاب الاسلامية الشيعية في العراق، اتخذت الحكومة السعودية موقفاً معادياً لنا. الكل يعرف حجم الفتاوى التكفيرية وإحصائيات الإرهابيين والتفجيرات والعمليات الانتحارية والقتل التي نفذها النظام السعودي في بلادنا.

دماء الشهيد النمر أحيت قضية إعادة بناء البقيع.. الكيان السعودي يحاول تحقيق هامش أمني لـ”إسرائيل”

وتابع الشمري: في حكومة السيد العبادي، كانت هناك بوادر ترميم العلاقات مع السعودية، لذلك توسطت بغداد على الأقل لتأجيل إعدام الشهيد النمر، لكن الرياض لم تستمع لهذه الوساطة. كما تجاهل السعوديون طلب دار الإفتاء لأهل سنة العراق. طبعا الكل يعلم أن هذا النظام المتطرف يطبق سياسات واشنطن ولندن من أجل تقسيم المنطقة وفي نهاية المطاف خلق هامش آمن لإسرائيل، ويريد خلق عدو افتراضي وهم الشيعة بدلا من الصهاينة.
وأشار إلى أنه في عام 2006، تفاوضت مجموعات تمثل الشيعة والمرجعية الدينية في العراق مع الحكومة السعودية لإعادة بناء قبور الأئمة في البقيع أو على الأقل الحصول على إذن للحجاج العراقيين وغيرهم من الحجاج الشيعة لزيارة البقيع لكن النظام السعودي رفض ذلك.
وأشار نائب الأمين العام لحركة النجباء إلى أن نبأ إعدام الشهيد آية الله نمر باقر النمر أثار حزن وغضب الشعب العراقي وأدى إلى مظاهرات واسعة النطاق وإقامة العديد من مراسم العزاء، موضحا: لا توجد مدينة في وسط وجنوب العراق لم يقام فيها عزاء للشهيد النمر. في ذلك الوقت، الحشد الشعبي الذي كان يقاتل داعش صنع صاروخا وأطلق عليه اسم الشهيد النمر، لأن داعش كان يتبع نفس أسلوب قتلة آية الله النمر.
وانتقد الشمري، النظرة المتطرفة للسعودية التي تجري حكم الإعدام بالسيف على المعارضة الداخلية وتكفر معظم المسلمين، متسائلا: هل شاهد احد أن يقوم زائر في العراق أو إيران أو سوريا مثلا بتفجير نفسه وقتل الآخرين. المناسبات الدينية هي محفز للأعمال الطيبة. فما هو التهديد الذي شكله عليهم مطلب الشهيد النمر حقا؟

وفي ختام الندوة الالكترونية، اعتبر الشمري أن حرية الشعائر الدينية هي أقل الحقوق المعترف بها في العالم، موضحا في المجتمعات المتقدمة، يلتزم البشر بمبادئهم الدينية والثقافية والتاريخية ويدعمون قيمهم، لكني لا أدري ما هي المشكلة في الدول العربية والإسلامية التي تقوم بتخريب معتقداتها الدينية وتراثها الاجتماعي والثقافي لإثبات تقدمها!؟

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here