كنوز ميديا / تقارير

يصادف يوم غد الخميس 30 كانون الأول / ديسمبر، الذكرى الخامسة عشرة لإعدام الطاغية صدام حسين، بعد ان خضع لمحاكمة عادلة، حرم منها الملايين من ضحاياه، على مدى عقود من حكمه الأسود للعراق، حتى فاض منسوب طغيانه واجرامه حدود العراق، الى جيرانه فقتل مئات الالف من الأبرياء في حروبه العبثية، التي كانت تصب جميعها في صالح المخططات الامريكية والإسرائيلية.

اليوم نشاهد محاولات محمومة تقوم بها امريكا وسفارتها ومرتزقتها ومجاميع الجوكرية في العراق، لتحسين صورة السفاح صدام، من اجل تمهيد الارضية لعودة إيتامه الى حكم العراق مرة اخرى، بعد ان تبين لامريكا و”اسرائيل”، نه ليس هناك من مجموعة يمكنها ن تنفذ مخططاتهما في العرق، كإيتام الطاغية، الذين بدأوا يتسللون للعملية السياسية في العراق، بفضل الدعم الامريكي الاسرائيلي العربي الرجعي.

من الممارسات العملية التي كشفت محاولات امريكا ومرتزقتها لتسويق افكار وايتام البعث الصدامي، بين العراقيين، هو ركوب هؤلاء المرتزقة لموجة التظاهرات المطلبية للشعب العراقي،عبر التسلل بين المتظاهرين ورفع شعارات تمجد حكم الطاغية وتترحم على ايامه السوداء.

وفي سياق هذا التوجه الأمريكي العام لإعادة الحياة الى جسد البعث الصدامي المتعفن، يمكن الاشارة الى المؤتمرات والندوات التي يعقدها ايتام صدام هنا وهناك، والتي عادة ما تدعو للتطبيع مع اسرائيل، ورفع راية العداء لايران ومحور المقاومة. كما يمكن ملاحظة ذلك من خلال فسح المجال لإبنة السفاح المدعوة رغد في الظهور في وسائل الاعلام التابعة للمحور الأمريكي، وبشكل مكثف، حيث تكيل المديح لإبيها المجرم، وتتدخل في كل شاردة و واردة في الشأن العراقي، وتتوعد العرقيين بانها ستعود يوما الى العراق.

أمريكيا، لا تمر مناسبة خاصة بالطاغية المقبور صدام، الا ونسمع تصريحات لكبار المسؤولين الامريكيين، وهم يحاولون من خلالها تلميع صورة الطاغية واظهاره بمظهر “المظلوم”، فاليوم الأربعاء، وقبل يوم من ذكرى اعدام السفاح، خرج علينا السفير الأمريكي السابق في العراق، روبرت فورد،:”لم يكن هناك شك حقا في أن صدام والمتهمين الآخرين كانوا مذنبين بارتكاب الجرائم التي نسبت اليهم، لكن العملية نفسها (المحاكمة) لم تكن بالتأكيد مثالية”!!.

تصريحات فورد لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، في محاولات أمريكا لتسويق صدام كضحية، فقبل أيام قال الحاكم المدني الأمريكي للعراق بول بريمر: ان “صدام خضع لمحاكمة عادلة، لكن من جهة أخرى قاموا بإعدامه بطريقة شنيعة، ففي عملية الإعدام سمحوا بدخول الهواتف والكاميرات، وهذا يعد انتهاكا لحقوق الإنسان”.

لسنا هنا في وارد مناقشة ما جاء في كلام فورد وبريمر، فمن الوضح من كلامهما ان الطاغية خضع لمحاكمة عادلة، ففورد يقول ان المحاكمة لم تكن “مثالية”، فهو يعترف ضمنيا انها كانت عادلة، فليس هناك من محاكمة “مثالية” في العالم اجمع، كما انه لم ينكر ما اقترفه الطاغية من مجازر، اما بريمر فرغم اعتباره ان المحاكمة كانت عادلة، الا انه ابى الا ان يبث سمومه، بالقول ان اعدام الطاغية كانت بطريقة شنيعة!،والسبب في نظر بريمر كان ادخال البعض هواتف وكاميرت لحظة اعدام الطاغية!!.

من المؤكد ان جثة البعث الصدامي تعفنت وتلاشت، ولن تفلح محاولات امريكا واسرائيل ولا مرتزقتهما من ايتام صدام و لا مجاميع الجوكرية، ولا لاخطبوط الاعلامي للدول العربية الرجعية، ان يعيدوا لها الحياة، بل ان هذه المحاولات، فضحت اكثر الطاغية المقبور وعصابته الاجرامية، التي حكمت العراق لاكثر من ثلاثة عقود، رافعين شعارات القومية والدفاع عن الضية الفلسطينية، فاذا بهم حفنة من العملاء والخونة والجواسيس.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here