بقلم // محمد فخري المولى
المراحل التاريخية التي مضت على العراق وأهله الطيبين عديدة ، بعضها ذكريات سعيدة واخرى ذكريات أليمة وبعضها وصلت مراحل قاسية وكبيرة من الإحباط والحزن والاسى ، طبعا فترات متباعدة او قريبة هي الفاصل بين حدث واخر ، لكنه نقش بالذاكرة للتاريخ وللشخوص ان كانو سمعو شفاهاً او نقلا عن الموروث .
بالمناسبة قد يصدق البعض الروايات والاخر لا يصدق لكنها بالمحصلة موجودة وفاعلة بالذاكرة الجمعية للأفراد والمجتمع .
القرن الحديث حمل بطياته احداث كبيرة مهمة منها ثورة العشرين الخالدة ضد المحتل تمخضت عن الحكم الملكي الذي له بصمة ببناء الدولة العراقية الجديدة عام ١٩٢١ .
استمرت ايام العراق بذات النهج يوم سعيد يوم حزين والحياة تسير ، تغيرت الدولة من الحكم الملكي الى الجمهوري والعراق باق وانتقلت مقاليد الحكم من الملك الى قاسم ومن قاسم الى عارف واستمرت ليتحول الى رئاسي متفرد عام ١٩٧٩ لكن العراق باق بالرغم من استمرار التغيير بالحكم والاسماء والذاكرة .
لكن كانت وقفة مهمة ٢٠٠٣ ، واردد لو اتفقنا على تسمية تلك المرحلة كشعب لتغير فكر الكثيرين نحو أهداف أخرى أوسع لكن مفردات محتل ، تغيير ، تبديل بقيت حاضرة مما لم ينتج فكر ووعي سياسي مجتمعي كبير فكان التغيير محط أنظار العالم لكن بدون نتائج تغيير حقيقية وهذا ما اثبتته احداث ٢٠١٤ .
داعش ذلك المسمى الذي غُذي وتدرب ودُعم خارج الحدود اصبح بليلة وضحاها بالعراق بل خطط له ان يُنهي العراق لتتفق رؤيته مع من لا يريد بقاء العراق الواحد لأجل مشاريع اقليمية دولية معروفة ،
تم الامر عام ٢٠١٤ .
هنا كانت الوثبة المهمة للشعب العراقي مُلتفا حول المرجعية الكريمة باعلانها الجهاد ومقارعة قوى الشر والظلام ، فكانت المنازلة الكبرى لمعارك التحرير كان الحشد ابناء المرجعية مع الحشد العشائري وكل القوى الشريفة الوطنية مساندا للقوى الأمنية والعسكرية بكل مسمياتها وتفاصيلها حاضرة بقوة بارض المعركة وحررت تقريبا اكثر من ثلث العراق بملاحم بطولية يجب أن تدرس وتوثق .
عام ٢٠١٧ استطعنا أن نردد ان العراق عاد إلى أهله بيد ابنائه ، لذلك يطلق الكثيرين ونحن منهم ان ثورة العشرين الثانية هي معارك التحرير بعد داعش .
لنصل الى ثمن النصر وبقاء العراق ، وهنا نقف اجلالا وننحني امام تضحيات الأبطال الشهداء والجرحى ولا ننسى عوائلهم ومحبيهم .
لنصل للسؤال الاهم هل سنتوقف مخططات من أراد استهداف سيادة العراق وتقسيمه ومن أراد أن تستمر المعارك لأكثر من ثلاثة عقود او اكثر ، الجواب بشفافية طبعا كلا ، لذا استمرت المخططات للنيل من الانتصارات بمختلف الطرق والوسائل ، لتنتهي باستهداف الشهداء القادة على ارض المطار بالمنطقة الرئاسية المحمية بعنوان السيادة .
فالهدف الاهم من الاستهداف هو العراق ارضا وشعبا ، ليردد ان هناك متحكم بمقادير العراق وليس من حرره .
الحقيقة مختلفة تماما ، العراق بعد ٢٠١٧ تحرر بيد ابنائه وصنع وكتب النصر بدم الشهداء والجرحى ، وهي الرسالة الكبرى العميقة لاحداث يوم ٣/ ١/ من كل عام والعطلة التي أعطيت والمظاهرات وكل الفعاليات هي تتويج لسيادة العراق الجديد القوي المقتدر الذي نامل ان يعي :
اولا المحتل واذنابه
ثانيا السياسين والاحزاب
ان شعب العراق مع المرجعية مع القوى الشريفة الأصلية الوطنية الصالحة هم نواة العراق الجديد لا انتم ، وكل ما نقدمة هو احتفاء العراق بالنصر وشهداء النصر وقادة النصر ما هم إلا رموز للعراق والسيادة .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here