كنوز ميديا / تقارير

لم يبق الكثير من الوقت امام الإطار التنسيقي والكتلة الصدرية، للاتفاق حول تشكيل الكتلة الأكبر وتقديمها الى البرلمان الذي من المقرر ان يعقد يوم غد الاحد جلسته الاولى، لوجود بعض الخلافات بين الجانبين، لم يتم حلحلتها بعد، او تدويرها.

الإطار التنسيقي، دعا في بيان له، الكتلة الصدرية الى تشكيل الكتلة الأكبر معا، من اجل تثبيت الحق الدستوري للقوى السياسية الشيعية، في تشكيل الحكومة، وهو حق على ما يبدو مستهدف من اطراف خارجية واقليمية، تعمل على دق اسفين بين هذه القوى، لا لمصلحة اي طرف من اطرافها، بل من اجل ضرب جميع الاطراف عبر منع تحالفها واضعاف دورها في العملية السياسية.

اللافت انه كلما اقتربنا من موعد عقد الجلسة الاولى، تزداد الاخبار التي تشير الى تحالفات جرت بين القوى السياسية، لتشكيل الكتلة الاكبر، الا انه لا يمر وقت طويل الا ويتم تكذيب مثل هذه الاخبار، والتي تبدو انها تأتي في اطار الحرب النفسية وممارسة الضغط، بين القوى السياسية، بهدف جس النبض او الحصول على تنازلات من الجانب الاخر.

في ظل تماسك القوى الكردية والسنية، من خلال تحالفاتها التي باتت شبه نهائية، تبقى العيون متجهة نحو القوى الشيعية، التي مازالت للاسف غير متفقة فيما بينها، رغم ان هذه القوى تمثل 65 بالمائة من الشعب العراقي.

رئيس تحالف الفتح في هادي العامري، أكد وبشكل لا لبس فيه، خلال استقباله الوفد الكردي المشترك، أن الاطار التنسيقي يؤمن بأن تمزيق الوضع الشيعي ليس في صالح احد، وأن تفاهم المكون السني فيما بينهم وكذلك المكون الكردي يفرض تفاهما شيعيا.

العامري شكر الحزبين الكرديين لعدم تغليبهما طرف على آخر ودعمهما للتفاهمات داخل البيت الشيعي، بعد ان اكد الوفد الكردي خلال اللقاء، إن “رأينا كان واضحا، وقد بينا لكل القوى السياسية بأننا لانريد أن نكون مع طرف ضد طرف آخر”.

يبدو ان رسالة الاطار التنسيقي وصلت الى الاطراف الكردية والسنية، ومفادها عدم التدخل في تشكيل الكتلة النيابية الأكبر، كونها حق حصري للقوى الشيعية، وهذا بالضبط، حال الى الان دون ان تعلن القوى الكردية والسنية، عقد اي تحالفات مع الاطار التنسيقي والكتلة الصدرية، رغم انه لا يفصلنا سوى يوم واحد عن الجلسة الاولى للبرلمان.

تعضيدا لموقف هادي العامري الذي اكد فيه انه لا مصلحة لاحد في تمزيق الوضع الشيعي، جاءت مبادرة اسعد العيداني، رئيس كتلة تصميم، التي مازالت تقف على الحياد بين الإطار التنسيقي والكتلة الصدرية، وهي مبادرة للبيت الشيعي لأجل الخروج بحلول تحفظ للشيعة الأغلبية تحت قبة البرلمان.

هناك من يرى ان الظروف مناسبة اكثر من اي وقت مضى، لتحالف الكتلة الصدرية مع الإطار التنسيقي، وتشكيل الكتلة الاكبر والذهاب بها الى مجلس النواب، وهذه الظروف تعززها معرفة الأطراف الكردية والسنية، من ان تحالفها مع اي طرف من الاطراف الشيعية الكبرى على حدة، لا تمنحهما سوى اغلبية بسيطة، وبالتالي لن يكون وضعها الحكومي والبرلماني مريحا.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here