كنوز ميديا / تقارير

تُعقد اليوم الأحد، الجلسة الأولى للبرلمان الجديد بعد المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية العليا، على الرغم من دعوات الأخيرة التي أكدت ضمنًا، وجود “تلاعب” في العملية الانتخابية.
ومن المفترض أن تشهد الجلسة انتخاب رئيس لمجلس النواب ونائبيه، لكن الخلافات بين الأطراف السياسية قد تحول دون ذلك، وسط تمسّك بعض القوى السياسية بشقّ وحدة البيت السياسي الشيعي.
وتشهد مقار الأحزاب والكتل السياسية جولات حوارية وزيارات مكوكية بين جميع الأطراف بهدف الاستعداد للجلسة الأولى للبرلمان، وتسمية المرشحين لشغل رئاسة البرلمان ونائبيه والتحضير لانتخاب رئيس جديد للبلاد خلال 30 يومًا، وإعلان اسم الكتلة الكبرى في البرلمان التي سيُعهد إليها تشكيل الحكومة خلال 30 يومًا للسنوات الأربع المقبلة.
وفي هذا السياق حذّرت عضو مجلس النواب عالية نصيف، من مساعي دولة خليجية “راعية للتطبيع”، لاستمالة “جهات شيعية، لم تُسمِّها، عبر وساطة سنية، مشيرة إلى أن ذلك سيتيح لتلك الدولة التمركز في نقاط اقتصادية تستطيع من خلالها “مد جسور التطبيع مع إسرائيل”.
وفي وقت سابق أكد الاطار التنسيقي والوفد الكردي الذي يزور بغداد، عدم الوقوف مع طرف على حساب طرف آخر من أجل ديمومة العملية السياسية والحفاظ عليها.
وذكر بيان للإطار أن “قادة الاطار التنسيقي استقبلوا، أمس الوفد الكردي المشترك برئاسة عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني عماد أحمد وجرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات السياسية والامنية التي تشهدها البلاد. واستعرض الجانبان ملف الانتخابات والملابسات والاعتراضات التي رافقت سير العملية الانتخابية وملف تشكيل الحكومة المقبلة”.
وأكد الطرفان، بحسب البيان، على “ضرورة التوصل الى تفاهمات مشتركة تسهم في معالجة الاشكاليات الراهنة والانتقال الى مرحلة تشكيل الحكومة عبر تعاون جميع الأطراف والقوى الوطنية بعيدًا عن الاقصاء والتهميش لأي مكون من مكونات الشعب العراقي”.
وأضاف البيان أنه “تم الاتفاق على احترام خصوصية المكونات الاجتماعية، وعدم الوقوف مع طرف على حساب طرف آخر، من أجل ديمومة العملية السياسية والحفاظ عليها”.
ويترأس الجلسة الأولى للبرلمان ما يعرف برئيس السن، وهو أكبر أعضاء البرلمان العراقي سنا، وهو النائب محمود المشهداني، الذي ترأس البرلمان في عام 2006 لدورة برلمانية، وهو أيضًا أحد أعضاء لجنة صياغة الدستور العراقي بعد 2003، ويبلغ من العمر نحو 74 عاما.
ويقضي الدستور العراقي بانتخاب رئيس المجلس ونائبيه خلال 15 يوما بأغلبية مطلقة لأعضاء المجلس، وهذا يعني أغلبية الثلثين. وفي حال تعذر تحقيق هذه الأغلبية في التصويت الأول، يعاد التصويت، ولكن هذه المرة يفوز المرشحون بالأغلبية البسيطة وهي نصف أعضاء البرلمان (يتألف من 329 مقعدا)+1، أي 165 عضوا.
وما زالت الأطراف الشيعية بعيدة عن تحقيق تحالف كبير يضم جميع القوى الشيعية لتشكيل الكتلة الأكبر بسبب إصرار الكتلة الصدرية على تشكيل حكومة أغلبية، في حين تصر قوى الإطار التنسيقي التي تضم غالبية القوى الشيعية على تشكيل حكومة توافقية.
في حين ما يزال التباين في وجهات النظر بين الحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل الطالباني بشأن تسمية المرشح لشغل منصب الرئيس للسنوات الأربع المقبلة، بينما لم تشارك الأطراف المستقلة في جولات الحوار وطرحت نفسها قوى معارضة في البرلمان المقبل بعدد نحو 40 نائبا.
وفي هذا السياق يرى المحلل السياسي مؤيد العلي أن العراق يواجه مرحلة حساسة جدًا، تتطلّب موقفًا ممن وصفهم بـ”عقلاء القوم” لرأب الصدع الحاصل بين القوى الشيعية، بغية المضي بحكومة قوية تضمن عدم المساس بوحدة البلاد واستقرارها.
ويقول العلي إن “الولايات المتحدة ومن خلفها الكيان الصهيوني، وبدعم وتأييد من بعض حكّام الخليج، يسعون جميعًا إلى تدمير العملية السياسية في العراق”، محذرًا من “إغفال حجم المؤامرة التي تُحاك للعراقيين، والتي تستهدف البلاد برمتها”.
ويضيف أن “القوى الشيعية مطالبة بموقف حاسم في اللحظات الأخيرة قبل انعقاد جلسة البرلمان، وذلك من أجل تشكيل كتلة واحدة كبيرة تُمهّد للمضي بتشكيل حكومة قوية تُدير دفّة البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة”.

وكان الرئيس برهم صالح قد دعا البرلمان العراقي الجديد إلى الانعقاد اليوم الأحد برئاسة أكبر الأعضاء سنًا.
وأعلنت الأمانة العامة لمجلس النواب، أمس السبت، عن استكمال جميع الاستعدادات لانعقاد الجلسة الأولى للبرلمان اليوم الأحد.
وحدد مجلس النواب في وقت سابق، القاعة الكبرى للمجلس مكانًا لانعقاد جلسته الأولى.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here