كنوز ميديا / تقارير

طفا إلى السطح مؤخراً وصول عمليَّة التفاوض بين الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني إلى طريق مسدود، يعكس هذا إصرار الاثنين على مرشحين مختلفين لمنصب رئيس الجمهورية، فالاتحاد لا يزال مُصراً على برهم صالح بينما يؤكد الديمقراطي الكردستاني أنَّ هوشيار زيباري سيفوز مرتاحاً تحت قبة البرلمان بأصوات أغلبية الثلثين.
وقال القيادي في الاتحاد الوطني غياث السورجي: إنَّ حزبه متمسك بمنصب رئاسة الجمهورية، “كون هذا المنصب من استحقاقه السياسي، ومرشحنا الوحيد حتى اللحظة هو (برهم صالح) وهناك حوارات مع جميع الأطراف لدعم هذا الترشيح”. وأضاف السورجي في تصريح صحفي أننا “نحذر من أيّ اختلاف بين الحزبين الكرديين الرئيسين في إقليم كردستان العراق بشأن المنصب”.
وأشار إلى أنَّ “تداعيات الخلاف ستدفع باتجاه انقسام بينهما وتجاوز الاتفاق السابق منذ العام 2007 وزمن رئيس الاتحاد الوطني السابق جلال طالباني، المبرم بهدف استقرار الإقليم”.
يأتي هذا بينما قال النائب عن كتلة الديمقراطي الكردستاني محما خليل: إنَّ “ترشيح هوشيار زيباري لمنصب رئاسة الجمهورية يحظى بتأييد شيعي وسني، وسيمرّ بـ”أريحية كبيرة” داخل البرلمان”.
وأضاف خليل أنَّ “زيباري يحظى بقبول ودعم واسع من جميع القوى الشيعية والسنية وحلفاء الحزب الديمقراطي الكردستاني داخل الإقليم باستثناء الاتحاد الوطني الكردستاني”، لافتاً إلى الوصول لـ”تفاهمات واتفاقات بين القوى لتسنم زيباري منصب رئاسة الجمهورية”.
وأضاف أنَّ “رئاسة الجمهورية استحقاق انتخابي ودستوري للحزب الديمقراطي الكردستاني إلى جانب الدور السياسي الكبير لزيباري في العملية السياسية طيلة السنوات الماضية ومقبوليته لدى القوى السياسية”.
ويبدو أنَّ الاتحاد الوطني لم يتفق داخلياً على مرشح واحد، إذ تقدّم القيادي في الحزب لطيف رشيد بطلب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ما يُعقد المشهد أكثر خصوصاً في ظلّ وجود أكثر من مرشح كردي للمنصب، من بينهم أيضاً القاضي رزكار محمد أمين. وفي السياق، ذكرت النائب عن تحالف من أجل الشعب (الجيل الجديد- امتداد) سروة عبد الواحد، أنَّ ترشحها لمنصب رئيس الجمهورية هو “لإظهار أنَّ المناصب لم تُحتكر من قبل الحزبين الكرديين، وأنَّ هناك قوى جديدة تعدّ نفسها بدائل للطرفين وتعمل من أجل المستقبل، على الرغم من تأكدنا أنَّ مرشحهم سيفوز وأنهم سيواصلون القيام بذلك”. وأضافت النائب أنَّ “الحزبين لم يوافقا على هذه الخطوة، وأرادا أن يصوت تحالفنا الذي يملك 28 مقعداً لمرشح أحد الطرفين”، مشيرة إلى أنَّ “بعض الأحزاب والشخصيات والبرلمانيين من خارج الحزبين قد لا يفهمونها، لأنهم كانوا جزءاً من الديمقراطي أو الاتحاد الوطني الكردستاني أو جزءاً من أجندة جناح داخل الحزب الحاكم، ولم يكن لهم أبداً آراؤهم الخاصة ولم يكن لديهم قرار مستقل”، على حدّ تعبيرها.
وأوضحت النائب، بحسب بيان على لسانها، أنَّ “ترشيح شخص لإظهار استقلاليتك وعدم كونك ملحقاً بالجانب الآخر، ليس له أي تأثير في معارضة الجيل الجديد وتحالف من أجل الشعب، الذي سيكون بالتأكيد معارضة نشطة داخل البرلمان العراقي للسنوات الأربع المقبلة”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here