كنوز ميديا / تقارير

تابع العراقيون باهتمام بالغ،  الأربعاء الماضي ، جلسة المحكمة الاتحاديَّة العليا التي بُثت على الهواء مباشرةً ونظرها في الطعون بشأن دستورية جلسة البرلمان الأولى التي جرى تأجيل البتِّ فيها إلى يوم الثلاثاء المقبل.
وأشار خبراء قانونيون إلى أنَّ التأجيل يعود إلى عدم إكمال الإجراءات التحقيقية للبتِّ بالطعون، وهي ليست المرَّة الأولى التي تخوض فيها المحكمة اختبار عدالة جديداً وتقول الكلمة الفصل في التنازع الدستوري.
وقال المحلل السياسي حافظ آل بشارة، في تصريح إنَّ “المحكمة الاتحادية في حرج حقيقي، لأنَّ الطعن المقدَّم من قبل النائبين (باسم خشان) و(محمود المشهداني) يُعتدّ به وحائز على الدرجة القطعية ويجب أن تأخذ به المحكمة، وعندما يكون القضاء واقعياً يأخذ بمثل هذه الاعتراضات”.
وأضاف أنَّ “بتَّ المحكمة الاتحادية يتعلق به مصير البرلمان والعملية السياسية ويتوقف عليه استمرار حالة العدالة في تشكيل بقية السلطات”، مبيناً أنه “من الجانب الآخر، هناك ضغوط على المحكمة الاتحادية من القوى السياسية المتنفذة التي تريد تمشية الأمور بأيِّ طريقة واجتياز المرحلة، إضافة إلى وجود ضغوط خارجية على مجمل العملية السياسية”.
وأشار إلى أنَّ “في المحكمة الاتحادية قضاةً عراقيين محترمين ولهم سمعتهم وتاريخهم ولا يقبلون الخضوع لأحد”، لافتاً إلى أنَّ “ما تتمسَّك به المحكمة هو مدى قدرة القوى السياسية على إيجاد توافق سياسي والخروج بحلّ لهذه الأزمة يساعدها في اتخاذ قرارها بحرية أكبر، وربما يكون قرارها ذا طابع هامشي بعد الاتفاق بين الكتل السياسية لكي تقوم بإصدار أحكام وسطية تُرضي جميع الأطراف”.
من جانبه، بيَّن الخبير القانوني أحمد العبادي في تصريح أنَّ “تأجيل المحكمة البتَّ في قضية الطعن بدستورية جلسة البرلمان، جاء لأنها لم تستكمل كلَّ إجراءاتها التحقيقية”.
وأضاف أنَّ “من حقِّ المحكمة تأجيل النطق بالحكم عدَّة مرات لحين استكمال إجراءاتها القانونية والتحقيقية”، لافتاً إلى أنَّ “الدستور العراقي منح المحكمة الاتحادية صلاحياتٍ واضحة ولها القول الفصل في جميع القضايا الدستورية”.
وأعلنت المحكمة الاتحادية العليا،  الأربعاء الماضي ، تأجيل مرافعة الطعن بدستورية جلسة البرلمان الأولى إلى يوم الثلاثاء المقبل 25 كانون الثاني الحالي، واكتفت في الجلسة التي بُثت على الهواء مباشرة بأخذ إفادة طرفي الدعوى، النائب (باسم خشان) ووكيل النائب (محمود المشهداني) من جهة، ووكيل رئيس مجلس النواب الحالي (محمد الحلبوسي) من جهة أخرى.
وأكد النائب باسم خشان، في مطالعته أمام المحكمة، أنَّ كلَّ ما دار في الجلسة الأولى للبرلمان بعيدٌ عن الدستور وفيه مخالفات قانونية كثيرة، مطالباً باعتبار الجلسة ومخرجاتها “غير دستورية وإعادتها”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here