كنوز ميديا / تقارير

بأهداف ودوافع سياسية، ودعم وتخطيط أمريكي – خليجي، فعلت قيادات سياسية سنية مشروع “أشباح الصحراء” لتحقيق مآرب تتعلق بملف الإقليم السني وكذلك لنشر السلاح بين العشائر السنية خصوصا في المحافظات الغربية.
ونقلت مصادر سياسية، عن قيام قيادات سنية بتشكيل ميليشيا باسم “أشباح الصحراء” تدربت في قاعدة عسكرية قريبة من المنطقة التي تسكن فيها هذه القيادات وبتمويل خارجي.
ويعود ظهور جماعات “أشباح الصحراء” الى سنة 2019 بعد عمليات تحرير المدن من جماعات داعش ، لكن سرعان ما اختفى الحديث عنها.
وما أثار استغراب الأوساط السياسية والشعبية، هو تزامن الحديث عن تلك الجماعة بعد ساعات من وقوع التفجير الاجرامي في محافظة ديالى الذي تسبب باستشهاد 11 جنديا في الجيش العراقي بينهم ضابط، وكذلك بالتزامن مع دعوة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الى تسليح عشائر ديالى والمدن الغربية حيث عد ذلك بأنه الحل الأمثل لأمن تلك المناطق.
وكان المسؤول الأمني لكتائب حزب الله أبو علي العسكري قد كشف في تغريدة له، عن قيام إحدى الرئاسات الثلاث وبالتعاون مع أحد شيوخ العشائر بتأسيس جيش إجرامي وأدخلوا جزءًا منه الى بغداد، داعيا الاجهزة الامنية والحشد الشعبي والمقاومة العراقية الى التصدي المباشر بمداهمة وطرد هؤلاء الاشرار والبدء من بغداد.
وأثار الحديث عن تلك الجماعة مخاوف من تكرار سيناريو 2014 ودخول داعش الى الأراضي العراقية، حيث من الجدير بالذكر أن ظهور داعش جاء بعد ما يسمى بـ “ثوار العشائر” الذي انبثق من ساحات الاعتصام حينها.
ورأى مراقبون للمشهد العراقي، أن أشباح الصحراء التي كشف عن تشكيلها من قبل قيادات سنية فكرة أمريكية قديمة وهي إعادة لتنفيذ مخطط أمريكي لإحياء إقليم المناطق الغربية، حيث اعتبروا أن المخططات الامريكية والمدعومة بتمويل خليجي لن تتوقف وكل ما اتجه العراق نحو الاستقرار تبرز مؤامرة ومخطط جديد لإيجاد حالة عدم الاستقرار الأمني.
بدوره، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “مخططات الإدارة الامريكية ضد العراق والرامية الى الإخلال بالأمن لازالت مستمرة وتحت مسميات مختلفة حيث سبق لواشنطن أن كان لها الدور الكبير في تأسيس ودعم داعش في العراق”.
وأضاف، أن “مشروع واشنطن اليوم هو إعادة تفعيل مشروع “أشباح الصحراء” من خلال تسليح جماعات مجهولة تحت مسميات عشائرية وغير عشائرية للإخلال بالأمن”، مشيرا الى أن “هناك أدوات لهذا المشروع منها سياسي من الداخل وآخر دولي وخليجي”.
وأشار الكناني، أن “تغريدة الحلبوسي لمحت الى هذا المشروع من خلال الدعوة الى تسليح العشائر، لكن ما يثير القلق أن المتغيرات الاخيرة ظهرت بالتزامن مع دعوات إضعاف الحشد ومحاولات دمجه”.
واعتبر، أن “أشباح الصحراء أو تسليح العشائر هي محاولة لإعادة الطائفية حيث المراد بذلك تسليح عشائر السنة وهذا أمر يهدد أمن البلاد ويعيد التخندقات الطائفية وذلك جزء من المشروع الأمريكي الخليجي”.
واختتم الكناني تصريحه بالقول إن “الحشد الشعبي وفصائل المقاومة وعلى الرغم من المحاولات الامريكية لإضعافهما سيبقيان درعا حصينا لحماية العراق من أي خطر يتربص به”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here