كنوز ميديا / تقارير

معلومات ووقائع خطيرة أماطت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، اللثام عنها بعد مجزرة الجمعة التي تعرضت لها قوات الجيش في ناحية العظيم بمحافظة ديالى، وأسفرت عن استشهاد ضابط و10 من جنوده الذين كانوا يرابطون هناك.
ففي صباح يوم الجمعة الماضي، أعلنت حالة الاستنفار القصوى في كل قواطع الجيش ضمن حدود ناحية العظيم وقراها (70كم شمال بعقوبة) بعد هجوم داعشي على مقر للجيش في أطراف قرية الاكليعة شمال الناحية.
وفتحت الأجهزة الأمنية “تحقيقات عاجلة” في تفاصيل المجزرة التي تعد الأعنف منذ 5 سنوات، فيما استثمر رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي، الحادثة في التسويق الإعلامي على غرار الحوادث السابقة.
وتعليقًا على مجزرة العظيم، نشر المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، تغريدة قال فيها: “إن استمرار جرائم٬ داعش في العراق وبهذه الوحشية من قتل أبناء شعبنا سواء في ديالى أم غيرها، يستدعي منا فضح ومواجهة داعميها في الداخل ويعلم الجميع أنها مدعومة محليًا وإقليميًا ودوليًا”.
وأضاف العسكري، أن “مواجهة داعش في هذه المرحلة تتطلب منا دق أنوف السياسيين المتورطين في دعمها بتوفير المأوى، أو الربط بينها وبين عربان الخليج وأميركا، الذين يوفرون لهم أدوات غسيل الأموال لتُستعمل في العمليات الإجرامية.
وتابع أن “إحدى الرئاسات الثلاث وبالتعاون مع أحد شيوخ العشائر الكبار، أسسوا قبل أكثر من شهر، جيشًا إجراميًا بلباس جديد، وقد أدخلوا جزءًا منه إلى بغداد للبدء بمرحلة جديدة تقضي على آخر آمال الشعب الجريح، ومع شديد الأسف فإن بعض المحسوبين على التشيع أصبحوا هم الأداة التي تحمي المشروع الخبيث، مستغلين هذا الظرف لتحقيق مكاسب دنيوية رخيصة، من قبيل السيطرة على المحافظات المظلومة تأريخيًا، والاستحواذ على المناصب بعناوين إصلاحية زائفة”.
ودعا العسكري، الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي والمقاومة العراقية، إلى “التصدي المباشر ودون تردد بمداهمة وطرد هؤلاء الأشرار ولنبدأ من بغداد”.
ويأتي ذلك بعد ساعات من هروب عدد كبير من عناصر “داعش”، من سجن في الحسكة السورية، في الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف من احتمالية دخولهم إلى الأراضي العراقية.
وفي هذا السياق حذر وزير الداخلية الأسبق باقر جبر الزبيدي، السبت، من أن الدواعش الهاربين من سجن الحسكة في سوريا هدفهم الوصول الى (المثلث السوري العراقي الاردني) ومن ثم باتجاه حوران ومنه الى محور النجف وكربلاء، فيما بين أبرز تأثيرات حادثة سجن الحسكة على العراق.
وقال الزبيدي في بيان :سنشهد المزيد من عمليات الفرار خصوصا مع استمرار حركة قسد الكردية بغض الطرف عن عمليات الهروب في حين فشل طيران التحالف الدولي المكثف بالعثور على الهاربين من السجون والذين اختفوا بشكل غامض”، مبينا أن “الخطر الحقيقي هو عودة التعاطف مع عناصر التنظيم من قبل سكان المناطق الخاضعة “لقسد” بسبب الممارسات التي تقوم بها قوات قسد ضدهم وهو مايوفر ملاذا آمنا للعناصر الهاربة”.
ورأى الزبيدي أن “عملية سجن غويران لها تأثيرات قادمة على العراق خصوصا أن هناك أكثر من 8 آلاف عنصر من القاعدة وداعش في سجن الحوت محكومين بالإعدام ولم تنفذ بحقهم حتى الآن تلك الأحكام على الرغم من صدور أغلبها قبل نحو أربع سنوات !! علما أن تكلفة المعتقلين 240 الف دولار شهريا وهو مايعني إمكانية تكرار حادثة هروب سجناء أبو غريب 2013 والتي كانت السبب الرئيسي في نكسة حزيران 2014 وضياع ثلث العراق”.
ويتزامن ذلك مع المناورات السياسية التي تجريها الولايات المتحدة، للإبقاء على قواتها العسكرية في العراق، باحثة عن ذريعة لتبرير ذلك التواجد، ولعل أفضل ذريعة تتمثّل بإعادة إحياء تنظيم “داعش”.
وتعليقًا على ذلك يقول المحلل السياسي مؤيد العلي إن “تصاعد هجمات داعش هدفه واضح للمراقبين والمتابعين للشأن العراقي، لاسيما أنه يأتي في ظل الدعوات المتتالية لإخراج القوات الأميركية من الأراضي العراقي”.
ويضيف العلي أن “أميركا تحاول إشغال القوات الأمنية والحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية، بحرب جديدة وحرف مسار الرأي العام عن حقيقة التواجد العسكري في العراق”.
ويؤكد العلي أن “ما ورد في تغريدة المسؤول الأمني لكتائب حزب الله، يتطلب فتح تحقيق شفاف وبأعلى المستويات، لكشف حقيقة الجهات التي تريد إعادة إحياء الإرهاب الذي بذلنا الغالي والنفيس في سبيل الخلاص منه”.
وفي الخامس من كانون الثاني 2020، صوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here