كنوز ميديا / تقارير

يسود الحذر، المناورات السياسية بين الأحزاب الكردية، لان أي خطأ ربما يؤدي الى تقسيم كردستان الى اقليمين.

ويتقاسم الحزبان الكرديان الرئيسيان، الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني، النفوذ والمناصب وحتى الثروة ومناطق النفوذ.

وما يسهل تقسيم الإقليم انه مقسم مناطقيا في الأصل، بحسب النفوذ، بين الحزبين الحاكمين، الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني منذ التسعينات من القرن الماضي وفق تفاهمات واتفاقات، تقضي بإدارة كل حزب لمنطقته دون تدخل أحدهما في الشؤون الإدارية والسياسية للآخر بشكلٍ مباشر.

 وبموجب الاتفاقية الاستراتيجية المبرمة بين الطرفين، فان من غير المسموح أن يبسط الديمقراطي الكردستاني، سلطته على منطقة حزب الاتحاد الوطني إلا بصورة شكلية .

والتقسيم في واقعه قائم، إذ يحكم الاتحاد الوطني الكردستاني جنوب كردستان تقريبًا، حول منطقة السليمانية، في حين يحكم الحزب الديمقراطي الكردستاني الشمال، في جميع أنحاء أربيل ودهوك.

وربما يؤدي الصراع على المناصب الى تفعيل التقسيم النهائي والرسمي.

و يحذر الاتحاد الوطني الكردستاني من أي تهميش أو اقصاء والذي سيؤدي الى انقسام وتقسيم اقليم كردستان.

وقال القيادي في الاتحاد، غياث سورجي انه لدينا آثار ادارتين بالاقليم في اربيل ودهوك وفي السليمانية وحلبجة، واي انقسام بين الحزبين ستؤثر وتنعكس سلباً على اقليم كردستان امنيا وسياسيا واقتصاديا وهذا يمتد الى قوات البيشمركة.

ويعتقد الاتحاد الوطني ان منصب رئاسة الجمهورية من استحقاقه وهو يتمسك برئيس الجمهورية الحالي، برهم صالح فيما الحزب الديمقراطي يرفض ذلك.

ويقول الديمقراطي الكردستاني ان منصب رئيس الجمهورية ليس ملكا لأحد، لكن الحزب نفسه يتصارع من أجله مع بقية الأحزاب الكردية.

وكلما ارادت القوى الكردية اظهار نفسها على انها موحدة، الا إن صراع المناصب يفضح انقساماتها وخلافاتها.

ويقول مصدر كردي إن الخلافات الكردية تتركز على المال والمناصب، لا على التنافس على خدمة المواطن.

وفي حين يرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، العضو فيه ورئيس الجمهورية الحالي برهم صالح لمنصب رئيس الجمهورية في الحكومة العراقية المقبلة، فان الحزب الديمقراطي الكردستاني لديه مرشحه أيضا.

 وقدم برهم صالح، رسميا أوراق ترشحه لولاية رئاسية ثانية، بعد تقديم عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، أوراق ترشحه رسميا لمنصب رئاسة جمهورية العراق.

 الصحافي الكردي محمود ياسين كوردي يكشف عن اجتماع مصغر داخل الپارتي حيث قال احد المشاركين في الاجتماع إن الشيعة إذا أقالوا هوشيار زيباري بـ ١٥٨ صوت فسوف نعيدها إلى رئاسة الجمهورية بـ ٢٠٠ صوتا!.

وتابع: حسب تسريبات اجتماع بين مسعود بارزاني و بافل طالباني فان الموضوع ليس فيتو على برهم صالح فقط بل العقدة النفسية والشخصية!.

الكاتب والصحافي ضياء ابو معارج الدراجي يرى إن الاختلاف والعناد الكردي على شخصية رئيس الجمهورية سوف ينتهي بالتوافق على رئيس جمهوري توافقي ولن ينالها برهم ولا زيباري، معتبرها انهم في ذلك، حالهم حال الاختلاف الشيعي تماما حيث سيكون رئيس الوزراء توافقيا أيضا، وليس ضمن ضمن قائمة الترشيحات الحالية.

ويرى المتابع للشأن العراقي، جواد كاظم، إن قرار المحكمة الاتحادية الذي رد الطعون واقر دستورية الجلسة الاولى لمجلس النواب، قد دق المسمار الأخير في  حظوظ برهم صالح لتولي منصب رئاسة الجمهورية من جديد، و بمثابة اليقين بفوز هشيار زيباري بمنصب رئاسة الجمهورية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here