كنوز ميديا / تقارير

خلال العدوان الثلاثي، الاسرائيلي الفرنسي البريطاني، على مصر عام 1956، قامت إحدى غارات العدوان بتدمير هوائيات الإرسال الرئيسية للإذاعة المصرية في منطقة صحراء أبو زعبل، وتوقفت الإذاعة المصرية عن الإرسال، وهنا كانت المفاجأة الكبرى، التي صعقت من أراد إسكات صوت الإذاعة المصرية، فقد انطلقت إذاعة دمشق بالنداء “من دمشق.. هنا القاهرة”، حيث انطلقت الإذاعة على الفور ببث اخبار العدوان اولا بأول، وهو ما أفشل هدف دول العدوان في التعتيم على جرائمها ضد الشعب المصري.

اللافت ان ذات الدول التي شنت عدوانها على مصر بالامس، جاءت اليوم متخفية وراء السعودية والامارات، لتشن هذه المرة عدوانها على الشعب اليمني، منذ اكثر من 7 سنوات، وعندما راى العالم جرائمها بحق الانسان اليمني، وهي جرائم تجاوزت حتى جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية، فهي جرائم ابادة جماعية، حيث قتلت دول العدوان واصابت اكثر من 600 يمني خلال يومين فقط، لذلك قررت، عزل اليمن عن العالم الخارجي عبر قصف محطات ومراكز الارسال، بهدف التغطية على جرائمها، وكذلك على هزائمها.

هذه المحاولة الاجرامية، فشلت بعد ان تبنت الجمهورية الاسلامية في ايران ومحور المقاومة، مهمة ايصال صوت الانسان اليمني الى العالم، وكشف حقيقة الاجرام السعودي الاماراتي المدعوم من دول العدوان الرئيسية، امريكا والكيان الاسرائيلي والغرب، فتحولت كل المنابر الاعلامية التابعة لايران ومحور المقاومة، الى منابر اعلامية للشعب اليمني المظلوم، وكان في مقدمة هذه المنابر الاعلامية قناة “العالم” الاخبارية، التي جندت كل امكانياتها لتكون صوت المظلومين اليمنيين الى العالم، فكان شعارها الابرز.. “من طهران.. هنا صنعاء”

ايران لم تكتف بتحويل منابرها الاعلامية الى منابر اعلامية يمنية، لافشال جريمة عزل العالم فحسب، بل حولت شوارع طهران الى شوارع لصنعاء ، ومدنها الى مدن لليمن، حيث شهدت شوارع ومدن ايران خلال الايام القليلة الماضية تظاهرات وتجمعات منددة بجرائم القتل الجماعي بحق الشعب اليمني الذي تنفذه دول العدوان امام مرأى ومسمع الغرب المنافق والسكوت المخزي للمنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الامم المتحدة، حيث تجمع العديد من الطلبة الإيرانيين والأجانب أمام مبنى الأمم المتحدة في طهران للتنديد بالصمت الأممي أمام العدوان السعودي الإماراتي على اليمن، وطالبوا بتحرك أممي وشعبي لإدانة هذا العدوان وإيقافه.

واعتبر المشاركون في التجمع قرار العدوان على اليمن هو قرار “عبري غربي” ينفذ بايادي “عربية” وطالبوا بتحرك ، دولي وانساني لايقاف هذا العبث والاجرام السعودي الاماراتي.

كما شهدت العاصمة الايرانية طهران مسيرة كبرى، للتضامن مع الشعب اليمني، واطلق المتظاهرون شعارات تندد بالحصار وبالقصف الوحشي للمدنيين الأبرياء في اليمن، واكدوا على ان قطع الانترنت عن اليمن لن ينجح في اخفاء الحقيقة ولن يخفي صوت الشعب، فأحرار العالم سيتحدثون بإسمه، حتى يتم إيقاف هذا العدوان الوحشي، الذي ضرب بكل المبادىء والقيم العربية الاسلامية والانسانية عرض الحائط.

“من طهران.. هنا صنعاء”.. هذا الشعار سيبقى شعار قناة “العالم” الاخبارية ، وشعار باقي المنابر الاعلامية الايرانية، حتى تصل حقيقة ما يجري في اليمن الى العالم أجمع، الذي تحاول دول العدوان تغييبه عما يجري، من خلال تحريف الحقائق وتزييفها والتعتيم على جرائمها، عسى ان يكف هذا العالم عن اتخاذ موقف المتفرج ، ازاء ما يجري من جرائم ضد الانسانية في اليمن، وينتفض احتجاجا على هذا النزيف في المنظومة الاخلاقية التي تحكم عالم اليوم، ويطالب بوقف الجنون والهستيريا السعودية والاماراتية في اليمن.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here