كنوز ميديا / تقارير

دعا المحلل السياسي حيدر الموسوي، الى تغيير مصطلح الحكومة الأغلبية التي يدعو اليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وصار متداولا في الادبيات السياسية ووسائل الاعلام.

وقال الموسوي في تغريدة إن حكومة الاغلبية يعني ان يشكل الحزب الفائز بأكثر من نصف مقاعد البرلمان، الحكومة، اما الدعوة الحالية فهي لتشكيل حكومة ائتلافية وليس اغلبية من حزبين او أكثر لبلوغهما أكثر من نصف مقاعد البرلمان.

وفي الكثير من الأنظمة الديمقراطية في العالم، فان حكومة الأغلبية هي تلك التي تشكلها الأغلبية المطلقة من المقاعد في الهيئة التشريعية.

اما الحكومة الائتلافية هي حكومة تشترك فيها عدة أحزاب.

وأدت نتائج الانتخابات البرلمانية، الى انقسام القوى السياسية حول شكل الحكومة الجديدة، حيث يدعو زعيم التيار الصدري الى تشكيل حكومة اغلبية وطنية، فيما يتمسك الإطار التنسيقي بخيار الحكومة التوافقية.

المراقب للشأن العراقي عباس الخفاجي يرى إن تشكيل حكومة غير كاملة ستكون عملية فاشلة وستضر بالعراق على اعتبار أن هناك احزابا وكتلا مختلفة وما يدعو له الصدر امر مستحيل وهو جرب اكثر من مرة ولم ينجح.

ويقترب الصدر من التحالف مع قوى سنية وكردية لتشكيل الحكومة بعد إصرار الإطار التنسيقي على الدخول كاملاً في تحالف مع الصدر، وهذا ما يرفضه زعيم التيار الصدري الذي يشترط اقصاء قوى داخل الإطار لإجراء التحالف.

لكن التحالف مع عدة قوى لتكوين الأغلبية داخل البرلمان يعني تحوّل دعوة الصدر من الأغلبية الى الائتلافية.

وإذا نجح الصدر بتكوين الحكومة الائتلافية، فان المرجح، نشوء جبهة معارضة شيعية كبيرة داخل البرلمان، تضم اعضاء الإطار التنسيقي وقوى التظاهرات.

وتلوح مؤشرات كثيرة على إن تشكيل حكومة ائتلافية من ناحية استخدام المفردة الدقيقة، ومن ناحية ما يجري على ارض الاحداث، هو الجاري الآن، اذ اعلن مسؤولون امريكيون ترجيحهم تشكيل حكومة ائتلافية في العراق، كما قال رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي إن  العملية السياسية تستوعب الجميع، في إشارة الى الائتلاف، كما يستخدم الصدر مفردة “أبوية” في وصف الحكومة الشاملة للجميع.

والحكومة الائتلافية اذا تشكلت، فهذا يعني، اشتراك كل الأحزاب في الحكومة، ولاوجود للمعارضة، وفي حال وجودها فانها ستكون رمزية وضعيفة ليس لها تأثير على مسار القرارات والاحداث.

ويرى المتابع للشأن العراقي ماجد حميد، إن العراق بحاجة الى حكومة وفاق وطني في هذه المرحلة التي تعصف بها جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية العالمية، مشيرا الى إن على القوى السياسية ان تدرك خطورة الوضع الراهن وتتجه نحو تشكيل حكومة ائتلافية تستطيع إنقاذ البلد من المخاطر المحدقة به.

ويرى الكاتب حاتم عبد الهادي أن العراق بحاجة الآن الى حكومة اغلبية ائتلافية عابرة للطوائف والأعراق لا حكومة توافقية جامعة لكل الفائزين في صناديق الاقتراع كي تسمح بوجود معارضة سياسية فاعلة من داخل البرلمان. اما الحكومة التوافقية وبحكم التعريف لا تسمح بوجود شيء اسمه الاغلبية لأنه يتنافى مع تعريفها بالذات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here