كنوز ميديا / تقارير

يبدو أن حالة “اللا اتفاق” هي الحاكمة لغاية الآن في المباحثات الجارية بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، وبرغم ذلك يأمل برلمانيون ومراقبون للشأن السياسي أن تحمل الأيام المقبلة حلولاً لحالة الانغلاق الذي تعانيه العملية السياسية.
تضيف مصادر مطلعة إن “التنسيقي ينتظر جولة المباحثات الجديدة مع التيار الصدري، وهناك متسع من الوقت لغاية يوم 7 شباط المقبل، وهناك وسطاء لتذويب كتلة الجليد بين الطرفين , وأن “رئاسة الوزراء شأن شيعي مثلما منصب رئيس مجلس النواب شأن سني، وتم التوافق بينهم على تسمية المنصب، وكان بالإمكان أن يذهب الحلبوسي وحده ولكن تم التوافق داخل المكون عليه” .
ويشير مراقبون بالشأن السياسي الى ان إقصاء طرف من مكونات العملية السياسية سيدخل الضرر عليها، ولن تستمر الحكومة من دون طرف مهم”، ولفتوا إلى أن “الاطار التنسيقي رقم صعب ولا يمكن إقصاؤه ولديه 88 مقعدا، كما أن لديه العديد من الخيارات، منها تعطيل انتخاب رئاسة الجمهورية، وبالإمكان الخروج من العملية السياسية أو الدخول في المعارضة وهذه الخيارات متاحة جداً”.
وقال مصدر مطلع من داخل الاطار ان “التنسيقي فتح أبواب الحوار مع جميع الأطراف السياسية والكتل والكيانات، والاعتراض على ائتلاف دولة القانون الغاية منه تفكيك الإطار التنسيقي لأنه يعتبر الكتلة الشيعية الأكبر وقدم الكتلة الأكبر لرئاسة البرلمان”، مجدداً التأكيد أن “الإطار متماسك بجميع قياداته، فأما أن يدخل مجتمعاً في التشكيلة الحكومية أو يخرج مجتمعاً منها”. من جانبه، بيّن المحلل السياسي محمود الهاشمي في تصريح أنه “حتى الآن ليس هناك جديد، والجميع ينتظر اللحظات الحاسمة للاتفاق، ولم يلتق السيد مقتدى الصدر خلال زيارته إلى بغداد أحداً من قيادات التنسيقي، وما ظهر من خلال تصريحات بعض القيادات في التيار الصدري لا يدل على وجود أي اتفاق تم بين الأطراف”. وأكد أن “الثلاثي المعلوم (التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني وكتلة الحلبوسي) يبدو أنهم متماسكون في توجهاتهم نحو تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية”. وبين أن “التنسيقي ذاهب إلى خيارين، إما الذهاب إلى المعارضة داخل مجلس النواب أو الخروج من العملية السياسية برمتها”، مشيراً إلى أن “خروج التنسيقي سيضعف الحكومة ولن يستطيع التيار الصدري أن يحاسب وزراء حكومة الأغلبية الوطنية –ولاسيما السنة والكرد- لأنهم الأكثر عدداً وبإمكانهم أن يحاسبوه في أية لحظة لأن عددهم أكثر من التيار”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here