كنوز ميديا / تقارير

موجة غضب ممزوجة بسخرية عارمة، ضجّت بها مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، ردًا على البيان الذي نشرته خلية الإعلام الأمني، تعليقًا على القصف التركي الذي دكَّ عمق الأراضي العراقية، وأزهق أرواح ما لا يقل عن أربعة نازحين.
وقصفت طائرات تركية يوم الثلاثاء الماضي، مخيم مخمور في محافظة نينوى، الذي يقطنه لاجئون من أكراد تركيا، فضلًا عن مقار لحزب العمال الكردستاني في قضاء سنجار.
ووفقًا لمصادر صحية في مخمور، فإن الغارات أسفرت أيضًا عن إصابة 17 شخصاً نقلوا إلى المستشفى، حيث سجّلت دائرة الصحة وجود مقاتلين ومدنيين بين ضحايا القصف.
وتأكيدًا لما نشرته وسائل الإعلام العراقية، أكد بيان أمني تركي، أنّ سلاح الجو “قصف ستّة مواقع لحزب العمال الكردستاني في جبل قرجوغ، كما قصف موقعين آخرين لهؤلاء المسلّحين في حدود سحيلا وداخل الأراضي السورية (ملادريج) وموقعين آخرين في جبل شنكال/سنجار والمنطقة المحاذية في سوريا”.
ولحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا وحلفاؤها الغربيون “تنظيماً إرهابياً” قواعد خلفية ومعسكرات تدريب في منطقة سنجار، وكذلك في المناطق الجبلية بإقليم كردستان الحدودي مع تركيا.
وعلى مدار السنوات الـ25 الماضية أقامت أنقرة، بحكم الأمر الواقع، عشرات القواعد العسكرية في كردستان العراق.
وفي ربيع 2021 شنّ الجيش التركي حملة عسكرية جديدة ضدّ حزب العمال الكردستاني في شمال العراق تخلّلها تكرار غارات جوية وفي بعض الأحيان عمليات برية.
ولم تُقابل الهجمات التركية بأي تصريح رسمي عراقية عالي المستوى، سوى بيان أصدرته خلية الإعلام الأمني، وتسبب بموجة من الغضب الجماهيري.
وجاء في بيان الخلية ، أنها تدين “ما قامت به الطائرات التركية المسيرة مساء يوم الثلاثاء من خرق للأجواء العراقية شماليَّ البلاد وبالتحديد في (سنجار ومخمور) ونفذت ضربات جوية في هاتين المنطقتين”.
وأضافت “أننا في الوقت الذي ندين هذا العمل فإن قواتنا الأمنية ترفض أي خرق كان ومن قبل أي جهة كانت”، داعية الجانب التركي الى “الالتزام بحسن الجوار وفق الاتفاقيات الدولية، وإيقاف هذه الانتهاكات احترامًا والتزاما بالمصالح المشتركة بين البلدين”.
ودعت الخلية الى عدم تكرارها، مبينة أن “العراق على أتم الاستعداد للتعاون بين البلدين وضبط الاوضاع الامنية على الحدود المشتركة”.
وتعليقًا على القصف التركي والرد الحكومي الخجول، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الانتهاكات التركية للأراضي العراقية لم تتوقف منذ أشهر طويلة، وسط صمت حكومي مطبق، وتغافل دولي عن تداعيات تلك الاستهدافات التي دمّرت مدنًا وقرى عدّة في الشمال العراقي”.
ويضيف العلي أن “البيانات السياسية الخجولة التي تصدرها حكومة مصطفى الكاظمي، أو البيانات الأمنية التي تتحدث بخطاب دبلوماسي، ولّدت حالة من الغضب الجماهيري العارم، نتيجة غياب قوة الردع التي يتطلع إليها الشعب العراقي، بعد كم الاعتداءات الهائل الذي نُفّذَ على أراضينا”.
جدير بالذكر أن الاعتداءات التركية البرية والجوية تسببت بإخلاء العديد من القرى الحدودية من سكانها وإحراق بساتين وأراضٍ زراعية لا سيما عملية “مخلب البرق” التركية في 23 نيسان الماضي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here