كنوز ميديا / تقارير

لم يتبقِ سوى ثمانية وأربعين ساعة على جلسة البرلمان العراقي، المخصصة لاختيار رئيس جديد للبلاد، (26) مرشحا يدخلون السباق إلى قصر السلام الرئاسي، من بوابة البرلمان.

وتتجه الأنظار إلى جلسة الاثنين المقبل، صوب مرشحين اثنين فقط، الأبرز لتولي أحدهما المنصب، وهما هوشيار زيباري، القادم من قيادات الحزب الديمقراطي، والرئيس الحالي برهم صالح عن الاتحاد الوطني، حيث وصل القطبان الكورديان، إلى مرحلة التقاطع في كل الحوارات وتوقفت وتلاشت كل التفاهمات، الأمر الذي دفع كل منهما إلى تقديم مرشحه للمنصب.

وتشير معظم الترجيحات إلى أن زيباري، سيكون رئيساً للجمهورية، كما أن الأخير سيكلف مرشح الكتلة الصدرية بتشكيل الحكومة العراقية.

وبلغة الأرقام، فيشكل التحالف الثلاثي (الصدر، الحزب الديمقراطي والسيادة) نحو ثلثي أعضاء البرلمان، إذ أن للكتلة الصدرية 73 مقعداً، وللحزب الديمقراطي 31 مقعداً، ولتحالف السيادة 67 مقعداً، يصل مجموعهم 171 مقعداً من إجمالي 329 نائباً.

ورأى عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني، إياد علي، في تصريح أن الحزب الديمقراطي صاحب الكتلة الكوردية الأكبر هو الأحق بمنصب رئاسة الجمهورية، كون العملية السياسية وفي أي دولة في العالم تبنى على أساس الاستحقاقات والاستحقاق الانتخابي يجعل من الحزب الديمقراطي مؤهلاً لهذا المنصب”.

وأوضح إياد، أن “الحزب الديمقراطي لم ولن يأخذ المنصب من أحد بل هو يؤمن أن العملية الديمقراطية هي صاحبة القرار وتصويت البرلمان هو من سيمنح الشرعية للمنصب”.

وأشار إلى أن “العملية السياسية في العراق شهدت ومنذ تأسيسها في عام 2003، وإلى الآن خلافات عديدة في بداية تشكيل كل حكومة وما هو جار الآن بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني هو تنافس ديمقراطي ولا يصل إلى مستوى الخلاف كما يتوقعه البعض، مؤكداً ان “الساعات الأخيرة هي الكفيلة بحسم ملف رئاسة الجمهورية”.

من جانبه، رأى المراقب الكوردي أمير علي، أن الصراع محتدم بين الحزبين الكورديين حول المنصب بسبب ما بنيت عليه العملية السياسية منذ العام 2003 ولغاية الآن، لأن الجميع يجد أن المناصب من استحقاقه وفقا لتوافقات حزبية وغير دستورية”.

وطالب علي، تصريح له ، الأحزاب المتصارعة بحزم الملف في أربيل، والذهاب لبغداد، بصوت واحد كون المنصب من استحقاق المكون الكوردي ويجب حسمه في الإقليم.

وستكون السليمانية على موعد نيابي ساخن، لتحديد هوية الرئيس العراقي المقبل، كونها كانت المحافظة الوحيدة التي احتفظت بمنصب رئيس الجمهورية طوال الفترة السابقة.

لكن المراقب للشأن الكوردي أحمد خليل، وجد أن العملية ستكون محفوفة بسيناريوهات عدة، أبرزها أن يلجأ أحد الحزبين إلى الكتلة الشيعية الأكثر عدد، لحسم ملف التصويت لمرشحيها.

وأما السيناريو الثاني، بحسب خليل أن “يتفق الكورد ويذهبون سوية لمجلس النواب العراقي، دون انتظار أي تحالف مع قوة شيعية أو سنية كون المنصب من استحقاق المكون الكوردي”.

واختتم أحمد خليل، سيناريوهات انتخاب الرئيس، بـ”سيناريو التدخل والتأثير الخارجي” على الفرقاء السياسيين كما حصل في الدورات السابقة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here