كنوز ميديا / تقارير

تفصلنا 24 ساعة عن الجلسة البرلمانية المرتقبة لاختيار رئيس الجمهورية الجديد يوم غدٍ الاثنين، ومع دخول عامل غير متوقع بإعلان الكتلة الصدرية مقاطعة الجلسة المذكورة وتجميد المفاوضات مع الكتل السياسية الأخرى بشأن تشكيل الحكومة؛ فتحت الأبواب لسيناريوهات متعددة لتحديد مسار العملية السياسية المأزومة، وطرح سياسيون وخبراء عدة حلول للخروج من المأزق عبر إبراز “مرشح توافقي” بين الحزبين الكرديين الديمقراطي والاتحاد للمضي بجلسة الانتخاب بسلاسة.
وقال رئيس لجنة عمداء القانون وعميد جامعة بابل، الدكتور ميري كاظم الخيكاني، في تصريح له: إنه “إذا لم يكتمل نصاب الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية فلا توجد حلول قانونية أو دستورية لذلك مطلقاً”، وفي ما يتعلق بعدم انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتأثيرها في مؤسسات الدولة القانونية والدستورية، أوضح الخيكاني أن “المادة 70 نصت على أن مجلس النواب ينتخب من بين المرشحين رئيساً للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه، وفي الجولة الثانية يشترك أعلى المرشحين من الجولة الأولى، ومن يحصل من الاقتراع الثاني على أعلى الأصوات يكون رئيساً للجمهورية” .
ومضى بالقول: إنه “في حال عدم انعقاد جلسة مجلس النواب بحسب نص المادة 70 فإن منصب رئيس الجمهورية (لا يكون شاغراً)، إذ إن المادة 72 الفقرة ثانياً، البند باء، نصت على أن رئيس الجمهورية يستمر بممارسة مهماته إلى ما بعد انتهاء انتخاب مجلس النواب الجديد واجتماعه، وهذا يعني أن رئيس الجمهورية يستمر في عمله إلى حين انتهاء انتخابات مجلس النواب واجتماعه، وهو فعلاً اجتمع وتحول الالتزام الدستوري في الشق الثاني من نفس المادة إلى أن ينتخب مجلس النواب رئيساً جديداً للجمهورية خلال 30 يوماً من تاريخ أول انعقاد له، وهذا ما يؤمل حدوثه في جلسة يوم الاثنين، فإذا فشل مجلس النواب في الانعقاد والانتخاب يبقى رئيس الجمهورية (برهم صالح) مستمراً في مهامه لحين انتخاب رئيس جديد” .
من جانبه، قال المحلل السياسي عدنان السراج في تصريح: إن “قرارات التيار الصدري لا تتعلق بالمرحلة السياسية وإنما (تكتيك صدري) واضح نتيجة ضغوطات يمكن أن تكون واجهت السيد الصدر، أو هي قراءة مسبقة لمجموع الحضور في مجلس النواب لنجاح الجلسة الأولى واختيار الرئيس المقبل الذي قد لا يجد التيار الصدري التوافق عليه، وهذه مسألة مهمة جدا، بأن اللقاء أو عقد الجلسة لا يتم بتوافق القوى السياسية جميعاً بعد قرار المحكمة الاتحادية بأن يكون العدد 220 من أعضاء مجلس النواب لتنصيب رئيس الجمهورية” .
ورجح السراج أن “يحل إشكال مقاطعة الكتلة الصدرية عبر التوافق على شخصية جديدة لمنصب رئيس الجمهورية غير برهم صالح أو هوشيار زيباري”، متوقعاً أن تكون هذه الشخصية السياسي الكردي “لطيف رشيد”، مشيراً إلى أنه “لا خطورة على العملية السياسية من إمكانية حدوث فراغ دستوري”، ونوّه بأن “مساحة المناورة ضعيفة جداً لكلا الطرفين الشيعيين (التيار الصدري) و(الإطار التنسيقي)”، متوقعاً “حدوث انفراجة قريبة”

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here