كنوز ميديا / تقارير

أحيى العراقيون أمس السَبت، الذكرى السنوية لاستشهاد آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم، وأكدت القيادات الرسمية والسياسية التي شهدت الحفل التأبيني لـ”شهيد المحراب” في بغداد، أهمية تثبيت الحكم الرشيد والعبور بالبلاد إلى مرحلة الإعمار.
وقال رئيس الجمهورية برهم صالح خلال الحفل التأبيني الذي أقامه تيار الحكمة: إن “استذكار الشهداء فرصة لمراجعة الأداء السياسي”، مؤكداً،”حان الوقت لتثبيت الحكم الرشيد”، وأوضح، أن “استمرار الوضع الراهن لم يعد مقبولاً، وهذا يتطلب التكاتف ورص الصفوف”، وشدد: “يجب دعم المسار السلمي الديمقراطي والشروع بتشكيل حكومة جديدة مقتدرة”.
بدوره، قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي: إن”واجبنا اليوم جميعاً وضع مصالح الشعب العراقي في الصدارة”، لافتاً إلى أن “هناك مراهنات من أعداء العراق بشأن فشل الديمقراطية”، وأشار في كلمته خلال الحفل إلى أن “الخلافات السياسية يجب أن لا تصل إلى الأسس في بناء الدولة، وأن أمام العراق فرصة كبيرة للنهوض بكل المستويات”.
أما رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، فأكد أن “العراق اليوم على أعتاب مرحلة جديدة وعلى أتم الاستعداد ليكون قبلة للمنطقة والعالم”، وشدد في كلمته أن “لا عودة إلى الاخفاقات السابقة”، مشيراً إلى “المساعي بأن يكون هناك تداول للسلطة من دون تهديد”.
من جانبه، قال رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان: إن “العالم يشهد تحديات كبيرة، والعراقيون يتطلعون لمرحلة الإصلاح والإعمار”، وأضاف أن “العراق تجاوز واحدة من أخطر التحديات بتكاتف شعبه”، مبيناً أن “العراقيين، قدموا دروساً حية في التعاون ووقوفهم صفاً واحداً ضد الإرهاب”.
رئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم، دعا في كلمته خلال الحفل، “لأن يكون الدعم لأي مرشح في الحكومة القادمة خاضعاً للبرنامج الحكومي والأهلية الكاملة للمهام التنفيذية التي يمنحها المنصب لذلك المرشح”.
وأشار إلى “حاجة العراق، لرئيس جمهورية قادر على اتخاذ القرارات والخطوات الدستورية بعيداً عن الضغوط الحزبية، ويتحمل كامل مسؤوليته في إدارة الكابينة الوزارية وتنفيذ برنامجها الحكومي المقرّ وتحقيق النجاح بعيداً عن الضغوط والانحيازات السياسية”.
وتابع: “نحن بأمس الحاجة إلى التكامل في الأدوار السياسية بعيداً عن لغة الاتهامات وفرض القناعات والاستبداد بالآراء والمناهج، ولا ننسى أن الأهداف الكبرى تمنح أصحابها الحكمة وسعة الصدر والأفق بعيداً عن الانغلاق والتفرد والعناد”.
ولفت السيد الحكيم إلى “أهمية إعادة ثقة الناس بالدولة”، منوهاً بأن “أبناء الشعب سئموا من الخلافات والنزاعات الحزبية الضيقة، وإنهم ينتظرون الأفعال لا الأقوال، والتغيير لا التدوير، وتحمل المسؤولية لا رميها والتنصل عنها، والحراك لا الجمود، وتحقيق الأماني لا تعليقها، والاستقرار والخدمة والعمران لا الادعاءات والأعذار والتبريرات”.
في السياق نفسه، دعا الكاردينال لويس ساكو، السياسيين العراقيين إلى وضع مصلحة العراق فوق أي مصلحة.
وقال ساكو في كلمته في يوم التأبين: “نحن إذ نحيي شهادة شهيد المحراب نأمل أن تكون المناسبة دافعاً للعراقيين ولاسيما السياسيين بوضع مصلحة العراق فوق أي مصلحة والسعي لإرساء السلام والاستقرار فيها ويكون العراق أنموذجاً للدول المجاورة التي تشهد صراعات وانقسامات”، وتابع: “نرى أن لا حل للعراق إلا بإيجاد توليفة حقيقية تجمع هذا التنوع وتحافظ عليه بمشروع ديمقراطي وطني بمساواة تامة بين
جميع المواطنين”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here