بقلم// السيد محمد الطالقاني

ان مرجعية الإمام السيستاني أطال الله عمره الشريف تعتبر صمام الأمان للعالم الإسلامي من خلال الحضورالفاعل في كل قضايا الأمة الإسلامية, ودورها الكبير في حفظ استقرار المجتمع عبر تحقيق الانسجام والتعايش من خلال أهميتها الاجتماعية, وثقلها السياسي ودورها في ترشيد العملية السياسية, وتصحيح المسارات وتقديمها النصح للقادة السياسيين والاجتماعيين , للوصول إلى إتخاذ القرارات الصحيحة على المستوى الداخلي والسياسات الخارجية, وخصوصاً الأمور التي تمس حياة الأمة .

كما كان لمرجعية الامام السيستاني دوراً مهما في القضاء على أكبر مخطط استكباري استعماري في المنطقة والذي أرادت فيه امريكا تمزيق العراق طائفياً وتقسيمه واشعال الفتن بين أهله, فكانت فتوى الجهاد الكفائي بمثابة الرصاصة القاتلة لنهاية المشروع الوهابي الصدامي المتمثل بداعش, ليسجل التاريخ هذا الموقف البطولي لمرجعيتنا الدينية في النجف الأشرف.

ان الامام السيستاني هو الوحيد الذي له الحق في اعطاء الراي وتحديد المواقف وليس نحن , لانه نقطة القوة لنا وقارب النجاة للجميع وهو الذي له الفضل في اعادة الهيبة للبلاد والعباد وارجاع العراق الى مكانته الدولية.

وليعلم كل الذين يشنون الحملات المسعورة ضد مرجعية الامام السيستاني, ان مرجعيته هي التي خلقت الارادة القوية لدى هذا الشعب, وهذه الارادة هي التي سوف تغيير خارطة العراق السياسية بعد ان يرمي هذا الشعب كل الخونة والسراق في مزبلة التاريخ .

إن المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) رجل إنحنت له رقاب غير المسلمين قبل المسلمين بفضل حكمته ورعايته الأبوية للجميع, هذا الرجل الذي لولاه لضاعت سيادة البلد وهو صانع النصر وحامي العراق وصاحب الفتوى العظيمة التي أنقذت البلد من الضياع .

اننا نقدس المرجعية باعتبارها إمتداداً للإمام القائم «عجل الله تعالى فرجه الشريف» والتقديس لها هو في الواقع هو تقديس للإمام عليه السلام, والإجلال لها هو في الواقع إجلال للإمام نفسه عليه السلام, وإن الدفاع عن منصب الإمامة وامتداداتها واجب وهذا ما جرت عليه سيرة أهل البيت عليهم السلام ولن نسمح لأي شخص التطاول على مقام المرجعية الدينية ونعتبر ذلك خطا أحمر .

تحية اجلال وتقدير واحترام لك ياسيدي السيستاني, وستبقى النجف الأشرف شامخة بك ياسيدي, وصاحبة القرار النهائي في تحرير مستقبل العالم الإسلامي , وكلمتكم هي الكلمة الفصل في كل المواقف السياسية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here