بعد إعلان الكتلة الصدرية البرلمانية على لسان رئيسها حسن العذاري مقاطعة جلسة البرلمان العراقي المزمع انعقادها الاثنين والمخصصة للتصويت على مرشح رئيس الجمهورية، فان جميع السيناريوهات أصبحت مطروحة والحديث عن الفراغ الدستوري والقانوني بات حاضرا بقوة، خصوصا ان الدستور أشار الى مدة ثلاثين يوماً بعد جلسة التصويت على رئيس البرلمان ونائبيه للتصويت على رئيس الجمهورية.

وفي الوقت الذي اكد فيه برلماني ان جميع الخيارات مطروحة وتفاهمات اللحظة الاخيرة قد تكون حاضرة، أكد خبير قانوني ان الحسم سيكون سياسياً أكثر من كونه قانونيا لتجاوز الخرق الدستوري.

تفاهمات اللحظة الاخيرة

قال عضو مجلس النواب مصطفى سند، ان مصير جلسة الاثنين المقبل المخصصة لتصويت على رئيس الجمهورية لا يمكن التنبؤ به حاليا بانتظار ما ستصل إليه تفاهمات اللحظات الاخيرة خصوصا بعد قرار الكتلة الصدرية مقاطعة الجلسة.

وقال سند في تصريح ، انه “حتى اللحظة فان النواب المستقلين ليس لديهم قرار بالمقاطعة لجلسة الاثنين المقبل لكن جميع الامور يتم تقييمها في مواعيدها على اعتبار ان المتغيرات في مجال السياسة مستمرة ولا توجد مواقف ثابتة وفقا للمعطيات الانية”، مبينا ان “الكتلة السياسية التي تقود الاغلبية بالثلثين هي من قررت المقاطعة أما الثلث المعطل فمن الصعب ان يحصل على الثلثين في ظل حراجة وضيق الوقت”.

وأضاف سند، ان “مصير جلسة الاثنين المقبل بحاجة الى رأي قوانين، وهل ستبقى جلسة مفتوحة أم تعتبر فراغا دستوريا”، لافتا الى ان “هنالك حوارات ولقاءات تجري الان بين اعضاء البرلمان بغية استيضاح الصورة ومعرفة الشكل الذي ستؤول اليه جلسة الاثنين ومن الممكن ان يتم معالجة قرار المقاطعة من خلال تحركات سياسية بغية اقناع الاطراف المقاطعة في العدول عن القرار أو رسم سيناريو مقبول للجميع بما يعالج المتغيرات التي حصلت بعد قرار الكتلة الصدرية مقاطعة الجلسة”.

وأكد ان “جميع السيناريوهات ما زالت مطروحة لما ستصل إليه جلسة الاثنين، خصوصا اننا تعودنا في المناسبات السابقة على الحسم بالساعات واللحظات الاخيرة اما التأجيل وعقد الجلسة فهو مرتبط بمعطيات الساعات التي تسبق عقد الجلسة”.

الفراغ الدستوري

من الجانب القانوني فقد اكد الخبير القانوني صفاء اللامي، ان الحل لتجاوز الخرق الدستوري للجلسة في حال عدم انعقادها بالثلثين سيكون حلال سياسياً وكما حصل في الدورات السابقة.

وقال اللامي، إن “قرار المحكمة الأخير بضرورة اكتمال نصاب الثلثين لعقد جلسة التصويت على رئيس الجمهورية، ما يعني ان هناك ضرورة لتحقيق العدد المطلوب قبل عقد الجلسة من خلال الحوارات المكثفة والتفاهمات السياسية”، مبينا ان “الدستور تحدث عن عقد جلسة التصويت على رئيس الجمهورية بعد ثلاثين يوماً من جلسة التصويت على رئاسة البرلمان وفي حال عدم انعقادها فإن هذا سيدخلنا في فراغ دستوري”.

تأثير مباشر

واضاف اللامي، ان “الكتلة الصدرية لديها ثقلها ووزنها البرلماني واعلانهم مقاطعة جلسة الاثنين المقبل سيؤثر بشكل مباشر على عقد الجلسة”، لافتا الى ان “المعالجة القانونية لوضع جلسة الاثنين في حال عدم انعقادها هو امر غير مطروح ضمن المعالجات الدستورية لكن القوى السياسية بامكانها معالجة الفراغ الدستوري من الجانب السياسي وكما حصل في الدورات السابقة من خلال عدم الالتزام بالمدد الدستورية”.

الصدريون يقاطعون

وكانت الكتلة الصدرية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم (يوم امس السبت)، مقاطعة جلسة البرلمان المزمع عقدها الاثنين والمخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى تجميد المفاوضات مع الكتل السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here