كنوز ميديا / تقارير

حذر خبراء وبرلمانيون متخصصون في اللجان الماليَّة السابقة من بقاء البلاد من دون موازنة عامة في العام الحالي 2022، والآثار السلبية وانعكاساتها على جميع مفاصل الدولة وحياة المواطنين ومعيشتهم، مطالبين في الوقت نفسه بحفظ المال العام المتحقق من فائض ارتفاع أسعار النفط الحالية بمليارات الدولارات.
وقال مقرر اللجنة المالية النيابية للدورة الرابعة الدكتور أحمد الصفار في تصريح تابعته وكالة كنوز ميديا إنَّ “المنهاج الوزاري والبرنامج الحكومي يترجمان من خلال مشروع الموازنة الذي يعبر عن السياسة المالية والاقتصادية للحكومة، وبما أنَّ الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال وليس من حقها تقديم مشاريع القوانين ومنها الموازنة، لذا من المفترض أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة لنتمكن من الحديث عن الموازنة”.
ورجَّح أن “يستغرق تشكيل الحكومة على أقل تقدير شهرين يضاف لهما شهران آخران لاستكمال مشروع الموازنة أو إجراء تعديل على نفس الموازنة الحالية، لذا وبحسب توقعاتنا إذا ما كانت هناك موازنة ستكون نصف سنوية”.
وفي ما يتعلق بالآثار الاقتصادية والمالية المترتبة على عدم إقرار موازنة 2022، أشار الصفار خلال حديثه إلى أنَّ “الآثار ستكون سيئة جداً، فخلال العام الحالي لم تكن هناك موازنة وأصبح هناك تغيير في أسعار النفط إلى أكثر من 90 دولاراً، ما يعني أنَّ نصف الإيرادات النفطية فائضة عن المخطط في موازنة 21 بسعر البرميل 45 دولاراً، وهذا يعد ضياعاً للمال العام وعدم الاستفادة منه وتجميده، خاصة أنَّ الحكومة الحالية ليس من حقها عمل استثمارات أو عقود، بل مجرد تسيير أعمال، والموازنة التشغيلية فقط ستنفذ”، واقترح “وضع الوفرة المالية المتحققة في صندوق يستغل في الموازنة المقبلة، حيث يتم التركيز على الجانب الاستثماري بأكثر من 50 % من إجمالي الموازنة المقبلة”، موضحاً أنَّ “مسألة التعيينات والدرجات الوظيفية ستبقى معلقة لحين تشريع قانون الموازنة الجديد”.
بدوره، قال الأكاديمي المختص بالشأن الاقتصادي الدكتور ميثم العيبي في تصريح إنه “ما دمنا قد دخلنا في العام 2022 فإنَّ قانون الموازنة لم يعد نافذاً وصرنا نعمل وفق قانون الإدارة المالية بالرقم 6 لسنة 2019، وتحديداً وفق المادة 13، التي يصدر بموجبها وزير المالية بياناً يتضمن الصرف وفق نسبة (الاثني عشرية) 12/1 من إجمالي المصروفات الفعلية للنفقات الجارية للسنة المالية السابقة، بعد استبعاد المصروفات غير المتكررة وذلك على أساس شهري ولحين المصادقة على مشروع قانون الموازنة”.
وحذر من أنَّ “ذلك يعني توقف الكثير من النفقات التشغيلية اللازمة لاستدامة عمل المؤسسات الحكومية، فضلاً عن توقف أي مصروفات جارية جديدة تتعلق بحركة الملاك والتعيينات أو العلاوات والترفيعات”، موضحاً أنَّ “هناك خطأ شائعاً يتعلق بالموازنة الاستثمارية بعدم الإنفاق عليها بشكل كلي، إذ إنَّ قانون الإدارة المالية أوضح في (13/ ثانياً) إمكانية الصرف على إجمالي التخصيص السنوي للإنفاق على المشاريع الاستثمارية المستمرة والمدرجة تخصيصاتها خلال السنة المالية السابقة والحالية”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here