كنوز ميديا / تقارير

سدد العراق 52.4 مليار دولار كتعويضات حرب فرضتها عليه الأمم المتحدة كعقوبة لغزو الكويت ومحاولة ضمها في عام 1990 لكن الولايات المتحدة لم تدفع تعويضات عن غزوها غير القانوني للعراق في العام 2003، وفقا لتقرير اعده موقع “Common Dreams” الامريكي.

وتم دفع 14.7 مليار دولار من التعويضات لمؤسسة البترول الكويتية، الضحية الرئيسية لحرائق حقول النفط.

وتكمن مشكلة الكثير من هذه المؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية في أنها تطبق العدالة فقط على البلدان الصغيرة والضعيفة في العالم، بينما يتزلج الأغنياء والدول الكبرى بدون عواقب.

وانتهك غزو إدارة بوش للعراق عام 2003 ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي مثلما فعل غزو النظام العراقي للكويت، وفي ميثاق الأمم المتحدة، هناك سببان مبرران فقط لشن الحرب واحد هو الدفاع عن النفس، والآخر هو إذا قرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن تشكل حكومة ما خطرا على النظام الدولي ويطلب من أعضاء الأمم المتحدة التدخل.

ورفض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشكل واضح الإذن بحرب بوش، وأشار بوش إلى أن فرنسا رفضت المضي في ذلك، ولكن كان من الواضح أن أغلبية أعضاء الهيئة الخمسة عشر كانت ضد حرب بوش .

ولم يشكل العراق تهديدا للولايات المتحدة، لذلك لم تشن الحرب من قبل واشنطن دفاعا عن النفس، كانت أكاذيب إدارة بوش الجامحة حول امتلاك العراق لأسلحة كيماوية أو بيولوجية وبرنامج بغداد للأسلحة النووية المزعومة تهدف إلى خلق انطباع بأن حكومة صدام حسين الفقيرة والضعيفة والمتداعية تشكل خطرًا عدوانيًا على أقوى دولة في العالم.

لسوء حظ بوش لم يكن لدى العراق مثل هذه الأسلحة ودمر المخزونات الكيماوية تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.

والأمريكيون منغمسون في أنفسهم لدرجة أنهم عندما يتحدثون عن الضرر الاقتصادي لحرب العراق، فإنهم يشيرون إلى 6 تريليونات دولار التي ستكلفها الولايات المتحدة في نهاية المطاف، لكن هذا كان مجرد تكلفة متابعة الحرب ورعاية قدامى المحاربين الجرحى، ماذا عن الضرر الذي لحق بالعراق؟

وأطلقت الولايات المتحدة الحرب التي تسببت في نزوح 4 ملايين من أصل 26 مليون عراقي من ديارهم، 1.5 مليون منهم في الخارج، مئات الآلاف ماتوا وهناك الأرامل والأيتام الذين تُركوا، وارتفعت نسبة البطالة في بعض مناطق العراق عام 2003 إلى أكثر من 50٪؜.

ولن تضطر الولايات المتحدة أبدًا إلى دفع أي تعويضات عن كل الدمار الذي بدأته في العراق.

وتتمتع واشنطن بحق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولم توقع على قانون روما الأساسي ، لذا فهو بعيد عن متناول هذه المؤسسات الدولية ولا يمكن تغريمه على جرائمه.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here