كنوز ميديا / تقارير

قضت المحكمة الاتحادية بعدم دستورية قانون النفط والغاز لحكومة منطقة كردستان مع تمكين وزارة النفط الاتحادية وديوان الرقابة المالية من متابعة ابرام العقود لبيع النفط والغاز المستخرج من اراضي كردستان.

منذ2007 اي قبل نحو خمسة عشر عاما أقر برلمان كردستان-العراق قانون نفط خاص بالاقليم، يعمل على اساسه بتطوير واستخراج وتصدير النفط وابرام العقود بصورة مستقلة عن بغداد، بعد كل هذه السنوات استيقظت المحكمة الاتحادية واصدرت قرارا قضائيا تقول فيه أن قانون النفط والغاز الذي ينظم صناعة النفط في كردستان ‘غير دستوري’ مع تمكين وزارة النفط الاتحادية وديوان الرقابة المالية من متابعة ابرام العقود لبيع النفط والغاز المستخرج من اراضي كردستان.
وقال الخبير القانوني سعد البخاتي: “جاء قرار المحكمة الاتحادية بعد دستورية قانون الرقم 22 لسنة 2007، قانون حكومة كردستان في قضية استخدام النفط والغاز، قرارات المحكمة الاتحادية او الدستورية، قراراتها باتّة وملزمة للسلطات كافة ولا يمكن الطعن فيها او الاستئناف او التمييز وفق المادة 94 من الدستور العراقي لسنة 2005”.

يشير التاريخ القريب الى عدم التزام كردستان بتسليم ايرادات 250 ألف برميل من النفط الى بغداد في اجراء يخالف ما نص عليه قانون الموازنة السابق، حقيقة تدفع الكثير من السياسيين والمراقبين للتشكيك بمدى التزام السلطات الكردية بالقرار القضائي الذي جردمنطقة كردستان من حرية التصرف بالنفط المستخرج من اراضيه.

وقال المحلل السياسي مهند جواد: “الجهاز القضائي هو الذي اصدر هذا الحكم بعدم قانونية وشرعية تصدير النفط دون الرجوع المركز هو هذا الخلل الاساسي فلابد على الاكراد ان يطبقوا هذا وان لا تكون مخالفة للدستور، ولابد على الحكومة العراقية ان كانت السلطة التنفيذية او التشريعية بالنظر الى هذا الامر وتطبيقه بجدية”.

انهالت سهام النقد من كردستان صوب السلطات القضائية بعد القرار الاخير، فحكومة كردستان قالت ان قرار المحكمة الاتحادية العليا حول النفط والغاز يستند لقوانين البعث، اما رئيس اقليم كردستان نيجرفان برزاني فقال ان على القضاء مراجعة نفسه وان القرار غير قابل للتطبيق.

المواقف في بغداد جاءت مختلفة تماما عما هي عليه في كردستان اذ رحبت قوى سياسية مختلفة بقرار المحكمة الاتحادية منها قوى متحالفة مع الكرد ما يهدد التحالف الثلاثي القائم بين الديمقراطي الكردستاني والكتلة الصدرية وتحالف السيادة.

فالكتلة الصدرية وفي بيان لها في مجلس النواب عدت ان قرارات القضاء ملزمة وباتة للجميع، تحالف السيادة بدا موقفه خجولا عندما دعى المحكمة الاتحادية النظر بالامور الجوهرية اولا وحسم بعض القرارات في توقيتات حرجة على الصعيد الوطني، اما زعيم حركة عصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي فقد عد القرار بالاهم الذي اتخذته المحكمة مذ تأسست.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here