كنوز ميديا / تقارير

لا يُعُدّ قرار المحكمة الاتحادية الموقرة بالأمس بخصوص بطلان قانون الاقليم الكردي الذي سنَّتْهُ وزارة نفطه عام 2007 والذي تم من خلاله عقد صفقات مشبوهة خارج عقود وزارة النفط الاتحادية ومن بينها عقود مع اسرائيل، لا يُعدّ هذا القرار مجرد قرار لتنظيم الادارة الاقتصادية للنفط العراقي، بل يتعدّاه الى كون قرار المحكمة هو قرار سيادي يُجرّم سلطات الاقليم الانفصالية و بشكل صريح بالتعاون مع اسرائيل عبر تصديره للنفط العراقي المسروق.

القرار الشجاع للمحكمة الاتحادية لم يتأتّى من منطلق سياسي كما نعته الانفصاليون ومن يقيم معهم أحلافه، بل أنه انطلق من دلائل ووقائع تُثبت تصرّف سلطات الاقليم بالنفط العراقي دون الرجوع الى وزارة النفط الاتحادية، حيث أن هذا الملف ظلّ عالقاً في أدراج الساسة الذين كانوا يضغطون بعدم دفعه باتجاه المحكمة الاتحادية ومن هؤلاء وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين والذي يُعتَبر عرّاب علاقات عائلة البارزاني مع اسرائيل في امريكا، حيث كان له دور في عقد صفقات نفطية مع اسرائيل اللقيط مقابل دعم قضية الاقليم الانفصالية في الاوساط السياسية الامريكية.

المواطن العراقي البسيط يمكن له إثبات سرقة النفط العراقي عبر متابعة مواقع متاحة بالفضاء المجازي لمتابعة حركة ناقلات النفط ومن خلاله يتبيّن التالي:

⁃ تقوم سلطات الاقليم الانفصالية بضخ النفط العراقي المسروق الى تركيا عبر مينائيْ جيهان ودورتيول ومنه تقوم بتحميله في ناقلات نفطية والتي تمارس خدعاً للإفلات من نظام التَتَبّع عبر اطفائها للنظام في هذه الناقلات كي يتم تحميل شحنات النفط في أخرى تنتظرها في عرض البحر لتظهر هذه بشكل مفاجئ عند سواحل اسرائيل.

⁃ سلطات الاقليم و التي تحاول كذباً إنكار ذلك فإنها على ما يبدو تتغابى عن الادلة التي تنشرها مواقع تتبُّعْ حركة ناقلات النفط و التي التقطت صوراً من الفضاء لهذه الناقلات منذ خروجها من ميناء جيهان التركي وحتى رسوّها في مينائي عسقلان وحيفا المحتلّيْن (صورة مرفقة 1)، وهناك الكثير من الصور التي تثبت ذلك.

⁃ الادلة تشير أيضاً الى ازدياد عمليات تهريب النفط العراقي من الاقليم مع ارتفاع اسعار النفط عالمياً (صورة مرفقة 2).

⁃ الادلة تشير أيضاً الى وصول كميات وبأعداد محددة من البراميل مصدرها الاقليم الانفصالي الى اسرائيل عبر رعاية تركية (صورة مرفقة 4).

بعد إثبات بيع كانتون البارزاني للنفط العراقي المسروق لاسرائيل، و بعد قرار المحكمة الاتحادية الموقّر ببطلان كافة عقود وزارة نفط الاقليم فإن القضية أصبحت خارج اللعبة السياسية ومجاملاتها و لذا نختصر بعض النقاط التالية:

⁃ النفط العراقي هو ملك للشعب العراقي و يخضع لدستوره ويُحرم بيعه لاسرائيل اللقيط، وهذه المسألة خارجة عن المجاملات السياسية.

⁃ واجب على الكتل السياسية الشريفة دعم قرار المحكمة الموقّر، وهنا وجب تقديم الشكر لسماحة الامين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي والذي هو ركن هام من اركان الاطار التنسيقي والذي أشاد بقرار المحكمة.

⁃ هذه المسألة غير خاضعة من الآن للمساومات السياسية لأنها تمس كرامة الشعب العراقي وتُعتبر تعدّي على قدسية المحرمات لديه في مقاطعة اسرائيل عبر اطراف انفصالية تعتاش على تهريب النفط العراقي.

⁃ الاطار التنسيقي لديه الفرصة الكبيرة في استثمار هذا القرار سياسياً عبر لجم سلطات الاقليم الانفصالية في تصرفاتها المعيبة و الخارجة عن الدستور العراقي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here