بقلم // د. محمد ابو النواعير الشكري

وفقنا الله تعالى اليوم لحضور مؤتمر كبير أقامته ادارة معهد العلمين للدراسات العليا في النجف الاشرف، وكان تحت عنوان (أزمة التعديلات الدستورية)

ومع اني قد حضرت في حياتي عدد لا بأس به من الندوات والمؤتمرات
الا ان مؤتمر اليوم كان يتميز بالرقي – من حيث الذوات الحاضرة، او من حيث الموضوع، او من حيث الطرح- فقد استقطب المؤتمر كبار رجال الدولة والسياسيين والبرلمانيين، كما انه استقطب كبار فقهاء القانون الدستوري واساتذته وعلمائه، وتميز الطرح والنقاشات ايضا بكونها ذات عمق ودلالة وموضوعية، باحثة عن حلول واقعية رصينة.

المشكلة التي واجهتني في المؤتمر والتي اثارت حفيظتي وتحفظي بشكل كبير جدا جدا، هو احد الحضور الذين صعدوا المنصة وسمحت لهم ادارة المعهد بالتحدث، وهو الnكرة المدعو علاء الركابي، ذاك طبيب الحيوانات التشرينية البيطرية، و الذي قاده قدر العراق الاعوج، ليكون قائدا للبشر. ! 

صعد المنصة، وكنت اعرف مسبقا ماذا سيهذر وماذا سيقول، فكان كما توقعت، طرح طرحا انفعاليا sسطحيا ساذجا، تحدث فيها عن ضرورة اقرار قوانين محددة، ووجه نقده وشتمه للدستور والحكومات السابقة ودورات البرلمان التي سبقته. !

عندما انتهى من (خرطه)، اجابه مدير الجلسة نائب البرلمان السابق الاستاذ الدكتور علي الشكري، عن (كل) مطالباته باقرار القوانين، وبين له الشكري بان كل هذه القوانين قد تم التصويت عليها في الدورة السابقة وتم اقرارها. 

صراحة، لو كان يستحي على نفسه، لترك الندوة وخرج، بعدما تبين مقدار الكم الكبير من السفه والجهل الذي يقود هذا واشباهه من نتاج فتنة تشرين.

الشيء الوحيد الجديد الذي جاء به وطرحه بصوت عالي الانفعال، هو انه يجب ان يكون انتخاب رئيس الوزراء غير خاضع لنمط المكونات، فليس مشكلة عنده ان ينتخب الشيعة او ان يكون رئيس الوزراء سنيا تكريتيا من العوجة مثلا. !!!

وزاد حينها قهري والمي عندما ادركت وتيقنت ان مثل هذا الصعlوك الsفيه، سيكون هو من يقودنا، وادركت ان الشعبوية اقتحمت البرلمان في هذه الدورة من اوسع ابوابها.

احلى مداخلة وارقاها، و التي اعجبتني بعمقها وموضوعيتها وتخصصيتها، هي مداخلة الخبير القانوني الاستاذ المساعد الدكتور علي اليعقوبي، حيث هدم اغلب الاطروحات التي تحدثت بنية تسفيه الدستور العراقي، واعاد بناء وعي تمثيلي لهذا الدستور، يعي مواطن الايجابيات التي فيه.

واحلى جملة قالها اليعقوبي :(التعديلات التي يجب ان تحصل للدستور، هي التي تخلق له حماية، تحميه من اي شكل برلماني شعبوي، وتسانده ببرلمان عقلاني).

حفظ الله السادة ال بحر العلوم واطال في اعمارهم.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here