كنوز ميديا / تقارير

اكدت خبيرة قانونية، ان قرار استدعاء وزير المالية الى البرلمان يعد مخالفاً للدستور العراقي وللاعراف الاصولية.

وقالت الخبير القانوني راقية الخزعلي ان “نائب رئيس مجلس النواب العراقي السيد حاكم الزاملي وجه دعوة للسيد علي عبد الامير علاوي، وزير المالية العراقي الحالي للحضور امام مجلس النواب العراقي تنفيذا لامر السيد رئيس التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، وقد اعترض السيد الوزير على طلب الاستدعاء واعلن رفضه للمثول امام مجلس النواب العراقي لبيان مدى مشروعية ذلك”.

واضافت قائلة “نجيب على ذلك بالقول ، باحقية اعتراض السيد الوزير على هذا الاستدعاء وعلى الطريقة التي تم بها الاستدعاء واياً كانت الاسباب وراء هذا الاستدعاء وللاسباب التالية:

اولاً :- اشارت المادة ( 61) /سابعاً/ب آلية طلب مجلس النواب الاستيضاح من وزير من الوزراء العاملين في مجلس النواب حيث جاء نصها الاتي : (ب- يجوز لخمسة وعشرين عضواً في الاقل من اعضاء مجلس النواب ، طرح موضوع عام للمناقشة لإستيضاح سياسة واداء مجلس الوزراء او احدى الوزارات ويقدم الى رئيس مجلس النواب ، ويحدد رئيس مجلس الوزراء او الوزراء موعداً للحضور امام مجلس النواب لمناقشته).

واشارت الى انه “يفهم من هذا النص انه لابد من تقديم طلب من اعضاء مجلس النواب لايقل عددهم عن 25 نائب يذيل بتواقيعهم يرفع لرئيس مجلس النواب بدايةً وليس لاحد نوابه، طالما الرئيس موجود ، فالطلب يقدم لرئيس مجلس النواب من هؤلاء ، ومن ثم يحدد رئيس مجلس الوزراء او الوزير موعداً للحضور امام المجلس لمناقشته”.

ثانياً :- اشارت الفقرة ج من سابعاً للمادة اعلاه ، انه في طلب الوزير للاستجواب ايضا يتم ذلك بموافقة 25 عضوا ً من اعضاء مجلس النواب لمحاسبته في الشؤون التي تدخل في اختصاصه ،شرط مرور سبعةايام فاكثر على طلب الاستجواب .

هذا من الناحية القانونية والدستورية.

ثالثاً: جرى العرف الدستوري ، على توجيه سؤال للوزير المعني للاجابة عليه من قبله او من قبل رئيس مجلس الوزراء بدلاً عنه قبل ان يصار الى استدعائه من قبل مجلس النواب وذلك استناداً لنص المادة 83 من الدستور العراقي ، التي جعلت من مسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء امام مجلس النواب تضامنية وشخصية.

رابعاً : يجب علينا ان لاننسى أن الوزير ، مهما كانت وزارته ، يمثل سياسة دولة ومجلس الوزراء في عمله ، ويعد الحافظ الامين لاموال العراق وحقوقه ، فلا يصار الى استدعائه بهذه الطريقة الجارحة، وانما لابد من اتباع الاصول القانونية والعرفية اللائقة بما ينسجم وموقعه الوظيفي الذي يحظى به.

وختمت بالقول “من كل ماتقدم نرى بان قرار استدعاء وزير المالية العراقي جاء مخالفاً للدستور العراقي وللاعراف الاصولية.

وفي سياق متصل، أوضح الخبير القانوني محمد يونس أن استقدام أي وزير للمثول أمام البرلمان يجب أن يكون بطلب مقدم من 50 نائب إلى رئاسة البرلمان وان رئاسة البرلمان هي من توجه المخاطبة للوزير المعني لغرض الحضور.

واضاف يونس خلال تصريح اعلامي أن هذا لم يحدث مع وزير المالية ولم يستلم اية مخاطبة من رئاسة البرلمان وحسب تصريح الوزير معتبرا ان هذا خرق دستوري حيث تم استلام كتاب من نائب رئيس مجلس النواب حاكم الزاملي للمثول امامه.

وأوضح ان حضور اي وزير أمام مجلس النواب يعتبر تحقيقاً فعلياً ولا يمكن التحقيق مع اي وزير إلا باتباع السياقات الدستورية المنصوص عليها في الدستور العراقي وبالتالي من حق الوزير أن يمتنع من الحضور أمام جلسة البرلمان بانتظار وصول طلب لغرض المثول أمام البرلمان وفق الدستور حسب قوله.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here