كنوز ميديا / متابعات

في يوم  19شباط من العام 1999، اغتيل المرجع الإسلامي آية الله السيد محمد صادق الصدر، مع نجليه، بعد العودة من الصحن الحيدري في النجف إلى الحنانة.

العراقيون، اذ يستذكرون سنويا، الحدث العظيم، فانه في هذه الأيام، يرسم بعدا خاصا في خضم اضطراب سياسي واجتماعي، وشيوع يأس بين العراقيين، من أمل انتظروه بزوال النظام السابق.

النخب التي اعتادت احياء ذكرى الاستشهاد، بتغريدات التعزية وبيانات الرثاء، كان الأوْلى بها أن تقتدي بسيرة الشهيد العظيمة وجهاده وشجاعته ونزاهته واخلاقه وقربه من الناس، وان لا تجّمل فسادها، وسوء ادارتها، في زمن التصقت فيه المفاسد بالنخب المتحكمة.

وقف الشهيد الصدر، وقتها بأعتى قوة، وأربك الحسابات، وصار ضمير أمة، وبعدما ادركت السلطة انه يمثل الناس، الذي يسمعون صوته، ويلبون ندائه، قرّرت التخلص منه.

وفي زمن ظلامي، كان السيد محمد الشهيد قد رسم علامة مضيئة في تاريخ العراق المعاصر، محركا أبناء الشعب لتغيير واقعه، والانتفاض على الظلم بمقولة حق عند سلطان جائر، فضلا عما يمثله من التقوى والتواضع والزهد والورع، وكلها نفتقدها على من يسيس الأمور، في هذا الزمن.

يجب أن لا تصبح ذكرى استشهاد الصدر، تقليدا نمطيا، يجمّل فيه أصحاب النفوذ والسلطة، صورهم، بالتعازي والرثائيات والبيانات، وليجعلها العراقيون انتفاضة ضد من ظلمهم ونهب أموالهم، واحتال عليهم بالشعارات، الكاذبة، ونطق بالباطل باسمهم، وصعد الى المنصب والجاه على ظهورهم، ثم تنكّر لهم.

المصدر // وكاﻻت

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here