بقلم // السيد محمد الطالقاني
قبل غروب شمس يوم الاثنين المصادف (16 رجب 1399 هـ) كانت النجف الاشرف تعيش حالة من الرعب والارهاب, حيث انتشرت قوات الأمن الصدامي في ازقة النجف القديمة من جهة سوق العمارة حيث يقطن الشهيد السعيد اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر قدس سره .
وحين اشرق صباح يوم السابع عشر من رجب كان يوماً حزيناً على العالم الإسلامي حيث تقدمت القوات البعثية المجرمة باتجاه منزل الشهيد الصدر واقتادته أسيراً إلى الطاغية المقبور صدام .
فانطلقت تظاهرة ضخمة عند الساعة العاشرة من صباح 17 رجب 1399خطط لها البعض من طلبة الشهيد الصدر وهم ( سماحة السيد صدر الدين القبانجي وسماحة السيد علي اكبر الحائري والفقيد السيد عبد العزيز الحكيم ) عندما شعروا بخطر الموقف الذي ستواجهه الأمة بعد اعتقال مرجعها الشهيد الصدر قدس سره.
فكانت انتفاضة رجب 1979 تمثل الانطلاقة الفعلية والولادة الحقيقية لمرحلة الجهاد المسلح والكفاح العسكري للمقاومة الإسلامية في مواجهة النظام البعثي المقبور, حيث بدأت الأمة تشعر أن أمامها مسؤولية تاريخية في الانتقام من النظام البعثي الذي هتك كل الأعراف والقيم والمبادئ الانسانية, و أدرك الرأي العام العالمي في هذه الانتفاضة حجم الرفض الشعبي والجماهيري للسلطة الحاكمة في العراق.
واليوم تمر ذكراها وقد تناستها الاقلام والبحوث والمؤتمرات في الوقت الذي كان يجب على الاحزاب والكيانات السياسية ان تحي هذه المناسبة بما يليق بها لكي لا ينسى الجيل الجديد الدور الكبير لاولئك الرجال الابطال الذين لهم دورا كبيرا في تحقيق الحرية والديمقراطية التي وصل اليها العراق اليوم.
فتحية اجلال واكبار الى شهداء انتفاضة رجب الذين سقوا بدمائهم شجرة الحرية التي نجني ثمارها اليوم.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here