بقلم // إياد الإمارة
منذ متى إنتهت الأسطورة (الهيليودية) الأمريكية؟
العالم الجديد بأقطاب متعددة ..
هل هي حرب عالمية ثالثة؟
روسية تقوم بنزهة لبعض الوقت في الأرض الأوكرانية ولن تستطيع أمريكا والغرب الوقوف أمام الإرادة الروسية بتحييد سلطات كييف ..
ما هي الرسائل التي ينبغي علينا أن نقرأها في منطقتنا العربية والإسلامية؟
قلق عربي خصوصا في دول (الخليج) من مواقف أمريكية متنصلة عن دعم حلفائها في أكثر من مكان، في أفغانستان وأوكرانيا وشوارع عراقية لا تزال غير معبدة يخيم عليها الجهل الظلام ..

قال (ديمتري بيسكوف) المتحدث باسم الكرملين: “يجب أن تصبح أوكرانيا دولة محايدة وأن لا يتم نشر أسلحة هجومية فيها”، موضحا بأن “طول العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا يعتمد على كيفية تقدمها”، وأشار (بيسكوف) إلى أن “الهجوم يجب أن يطهر البلاد من النازيين”، وأكد المتحدث باسم الكرملين على وجوب “تحييد” الإمكانات العسكرية لكييف، مشددا على أن “هدف العملية العسكرية الروسية هو منع عسكرة أوكرانيا لأن هذا يشكل تهديدا لشعبنا”، (بيسكوف) ألمح إلى أن موسكو مستعدة “للتفاوض مع أوكرانيا بشأن حيادها ورفض نشر أسلحة للناتو على أراضيها”.
لم يكن هذا المهرج: الرئيس الأوكراني إلا نازيا أحمقا يريد أن ينفذ الأجندة الأمريكية العدوانية على حساب مصالح الشعب الأوكراني الذي تحاول أمريكا جعله معسكرا للتهديد فقط وقد تركته لوحده يواجه مصيره المرعب أمام آلة حربية روسية متطورة أصابت أوربا بالذعر الشديد.
روسيا تريد السلام الذي يهدد المصالح الأمريكية في العالم ..
والسلام لا تصنعه قواعد الناتو على الأراضي الأوكرانية التي فتحتها المزنجرات الروسية بسهولة.

لا أعتقد أن الحرب ستتطور إلى أبعد من هذا الحد ..
شخصيا لم أكن اتوقع الحرب لأنني أقدر إن أوربا بالتحديد ليست مستعدة وغير مرحبة بحرب نيابة عن الولايات المتحدة مع روسيا الشاخصة .. كنت أتوقع إنقلابا من الداخل أو فرار الرئيس الأوكراني إلى منفى في بريطانية أو شيء من هذا القبيل لكن يبدو إن أمريكا كانت مستعدة للتضحية بالنظام الأوكراني بسهولة لتكتشف مدى الجدية الروسية في المحافظة على السلام أمام مساع أمريكية حثيثة للحرب (الإرهاب مادة حياة الإدارة الأمريكية).
ومع ذلك فأنا إلى الآن لا أرى حربا بمعنى الحرب فكل ما حدث إلى الآن هو أن روسيا تحطم الآلة العسكرية الأوكرانية (الورقية) بسرعة قياسية و(النازيين) في كييف لا يقوون على مجرد الصراخ من الضربات الروسية التي أصابتهم بمقتل.

علينا أن نتوقف مرة أخرى عند السياسة الأمريكية غير المنصفة والمواقف الأمريكية غير الإنسانية ..
على هؤلاء:
١. الذين يعولون على الأمريكان ..
٢. أو الذين إرتبطوا معهم بمصالح إستراتيجية أو غير إستراتيجية ..
٣. أو الذين لا يؤمنون حتى الآن بضرورة مواجهة أمريكا وغطرستها وإرهابها ..
على هؤلاء جميعا أن يعيدوا حساباتهم من جديد.
أمريكا ليست القوة المتفردة في العالم وهي أضعف بكثير من التصورات التي ترسمها استوديوهات هوليود السينمائية، وهي لا تحمي أجرائها (عملائها: جرائها)، ولا تدخل بلدا أو تتحالف معه إلا وكان مصيره الدمار والخراب أو الضياع التام بشكل أو بآخر.

المقاومة (الشاملة) هي خيار مواجهة الإستبداد الأمريكي، وهي قطب المنطقة القوي الذي تخشاه أمريكا وتعجز عن مواجهته، وهي القوة الحقيقية التي تنمو وتتطور بشكل يدعو للفخر والإعتزاز والإيمان بقدراتها الفائقة ..
قبل أيام أحتفل القطب (المحور) المقاوم بكاسر خيبر الذي حمل عنوانا واضحا وصريحا لا يقبل التأويل، ولم تمض إلا ايام قليلة حتى حلقت روح الشهيد حسان طائرة مسيرة تصنع نصرا آخرا للمقاومة يمتد مع إنتصارات اليمانيين رجال الله الذين يحيون أيام الله إنتصارات ترعب الأعداء وتبعث الأمل في نفوس الأحرار بأن المقاومة هي الأمل.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here