كنوز ميديا / تقارير

تتبدد آمال المؤمنين بالديمقراطية في العراق، بعدم قدرة القوى النافذة على استيعابها، وعدم الايمان بدور المعارضة لتقويم السلطة، حيث الكل يتمسك بالكرسي، من اجل الفوز بالمناصب والثروة.

ويرصد المتابع لمسار الديمقراطية في العراق، أن القوى السياسية ترفض موقع المعارضة وتعتبره، إهانة لها، فيما توجّه الاتهامات لها بانها ترفض هذا الدور لانها سوف تخسر مصادر تمويلها من الوزارات فضلا عن انها تخشى انفراد القوى الأخرى بالسلطة التي سوف تعمل على سحق كل القوى المعارضة.

والمعادلة السائدة في العراق اليوم أن الكل يريد الكرسي، ومن يصل الى السلطة يحكم بعقلية الحاكم المتفرد.

وتلمّح قوى سياسية مثل الإطار التنسيقي والتيار الصدري، بخيار المعارضة في حال لم تشترك بتشكيل الحكومة الجديدة، لكن لا تطبيقا فعليا على ارض الواقع.

وفي كل ديمقراطيات العالم، فان قوى مؤتلفة تشكل الحكومة، حسب الاستحقاق الانتخابي، فيما تتخذ قوى أخرى مواقع المعارضة الحكومية.

وفي الديمقراطيات الناجحة، فان دور المعارضة لا يقل أهمية عن دور السلطة.

ويضرب المتابع للشأن السياسي، ضاري العقاري، المثال في إشكالية السلطة والمعارضة في عراق اليوم، مشيرا الى إن أن ما قام به رئيس حركة امتداد علاء الركابي هو اعتراف رسمي بتعاونه مع التيار الصدري للتصويت على الحلبوسي رئيسا للبرلمان بالرغم من انه يدعي المعارضة.

وفي إشارة الى تبدل مواقع السلطة والمعارضة بشكل افتراضي، لا يمس الواقع الى الان، يقول القيادي في حزب بارزاني عماد باجلان انه اذا اختار التيار الصدري الذهاب الى المعارضة سنمضي مع السنة الى تشكيل الحكومة وندعو الاطار الشيعي الى الاشتراك فيها.

ويرى المتابع للشأن العراقي، سعد علي مهدي أن ذهاب التيار الصدري للمعارضة امر مستحيل، وسيكون اشبه بمقاطعة الانتخابات ثم العودة لها بقوة، معتبرا إن مثل هذه التصريحات هي للاستهلاك المحلي.

واستطرد: التيار الصدري يسعى للحكم تاركا المعارضة للآخرين اذا رغبوا بها.

وفي اعتراف واضح بعدم الرغبة في لعب دور المعارضة، يقول القيادي في تحالف الحلبوسي فيصل العيساوي ان تحالف السيادة (عزم/تقدم) لن يذهب الى المعارضة.

ولا يبدو دور اية معارضة متوقعة هي التقويم، قدر كونها الوقوف ندا بوجه الخصم السياسي، فلو تغير موقف جهة سياسية معينة وذهبت الى المعارضة، فسوف يتبعها حلفاء اخرون، منعا للخصم الاخر من الفوز بتشكيل الحكومة، الذي تحول الى امتياز وليس تكليفا وطنيا واستحقاقا انتخابيا بتفويض من الشعب.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here