بقلم // إياد الإمارة

منذ إندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا إتقد الحديث عن حرب عالمية ثالثة متوقعة يشهدها العالم فيما إذا تدخلت جيوش غربية لصالح أوكرانيا ترفض الإجتياح الروسي لهذه الدولة التي جعلتها أمريكا موقعا متقدما لإستفزاز الروس وثكنة عسكرية سرية خبأت فيها ما خبأته من أنواع الأسلحة والبرامج الفتاكة ..

حرب عالمية ثالثة تكون فيها روسيا وحلفائها طرفا وأمريكا ودول غربية طرفا آخر قد تلتحق بهما أطرافا أخرى، لكن ذلك لم يحدث إلى الآن وغير متوقع حدوثه على المدى القريب لأسباب كثيرة في مقدمتها عدم رغبة كل الأطراف “حاليا” بالدخول في حرب عالمية ثالثة لن تبقي ولن تذر.

لكني أعتقد إن ما يحدث الآن هو مقدمة الحرب العالمية الثالثة والأخيرة على متن هذا الكوكب ..

الحرب التي سيؤسس لها ما يعرف (بصراع الأنظمة العالمية الجديدة) ..

أمريكا سعت لأكثر من مرة بعد نهاية الحرب الباردة وإنهيار الإتحاد السوفيتي لتأسيس نظام عالمي جديد عبر عدد من الخطوات التي إستخدمت فيها برانامجي:

١. نشر “الديمقراطية”! ..

٢. مكافحة “الإرهاب” المزعوم ..

أمريكا تواجه اليوم مخططا لنظام عالمي جديد تفرضه دول الصين وروسيا وإن لم تتحدد معالمه بعد لكنه يسير بخطوات واثقة ومدروسة ترسمه خيوط الحرير الصينية وإجتياح روسي “خشن” لأوكرانيا.

إذا نحن أمام نظامين عالميين مختلفين ليسا على أساس إيدلوجي قديم تتصارع فيه أفكار اليسار الماركسي مع اليمين الرأسمالي وإنما على أساس مشاريع إقتصادية كبرى تبنى على أرض الواقع بعيدا عن صراع الإيدلوجيات التقليدي ..

أمريكا وحلفائها “العجائز” لا يمتلكون مقومات التفرد بقيادة نظام عالمي جديد بعد تصاعد صيني متسارع ورغبة روسية عارمة بأن تكون قطبا آخر في عالم تتسارع فيه وتيرة الأحداث بشكل لافت للنظر.

لم تعد أمريكا ومعها الصهيونية القوى “الهوليودية” الغالبة في العالم وبات ميزان القوى يتأرجح في أماكن متفرقة من هذا العالم المترامي الأطراف.

قبل هذه الأحداث الدولية الكبرى قالت المقاومة الإسلامية كلمتها بأن أمريكا والصهيونية ليست القوى الغالبة في منطقتنا ولم تستطع فرض إرادتها في:

لبنان المقاومة 

سوريا العرين

عراق الحشد

يمن الصماد الصامد

بل إن الإرادة الأقوى هي إرادة المقاومة على الرغم من وجود بعض الجيوب المخترقة لكنها لم تحقق لأمريكا والصهيونية نصرا يعتد به.

إذا هل يمكننا القول: إن المقاومة الإسلامية تأسس نظاما -وإن كان إقليميا- جديدا إضافة إلى النظامين الشرقي (الروسي، الصيني) والغربي (الأمريصهيوني، دول أوربا العجوز)؟

أعتقد -مرة أخرى- إننا أمام فرصة تاريخية لأن نكون (المقاومة الإسلامية) القوة المستقلة الأكثر تأثيرا في منطقتنا إذا أخذنا بنظر الإعتبار:

١. تعزيز قدرات المقاومة المتصاعدة وتحويل المقاومة إلى ثقافة عامة شاملة.

٢. تحطيم صورة القوة الكبرى التي رسمتها ممارسات صهيوأمريكية “ناعمة”.

٣. العمل على تحقيق مصالح شعوب المنطقة قبل أي مصالح أخرى في أي طرف من العالم.

هذه فرصتنا التاريخية التي يجب علينا إستثمارها في هذا الوقت بالذات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here