كنوز ميديا / تقارير

سادت أجواء اجتماع “الحنانة” الموسّع مساء أمس السبت، حالة من التفاؤل النسبي بحسم الملفات الخلافية التي طبعت الفترة الماضية بين مختلف أطراف العملية السياسية، وعلى رأسها تكليف المرشح لمنصب رئيس الجمهورية وشكل وتشكيل الحكومة الجديدة، في وقت تضاربت فيه الأنباء والتسريبات عن الاتفاق على اسم المرشح لرئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة.
وعقب الاجتماع الموسع الذي استمر أكثر من ساعتين، في معقل زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، بمنطقة الحنانة في النجف الأشرف، وضم رئيس تحالف الفتح هادي العامري ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ورئيس تجمع “سند” أحمد الأسدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، خرجت التسريبات والتصريحات من مختلف الأطراف متفائلة بقرب الاتفاق على تمرير رئيس الجمهورية، ثم تكليف رئيس الوزراء للحكومة المقبلة، وأعاد السيد الصدر عقب الاجتماع تغريدته المشهورة “لا شرقية لا غربية-حكومة أغلبية وطنية” .
وقال مصدر خاص شهد الاجتماع: إن “الصدر أكد على ضرورة الخروج من الأزمة الحالية التي يعيشها العراق”. وأضاف، أن “المجتمعين اتفقوا على مناقشة اسم رئيس الوزراء في اجتماع موسع خلال الـ 48 ساعة المقبلة” .
بدوره، قال رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر في بيان: “شكراً لمقتدى الصدر على مبادرته الكريمة، وأملنا كبير من خلال الأجواء الإيجابية التي رافقت لقاءنا؛ في الوصول قريباً إلى حكومة قوية تعبر بالبلاد إلى برّ الأمان” .رئيس تحالف النصر حيدر العبادي، أكد “ضرورة العمل على تشكيل حكومة قوية قادرة على إدارة مهام الحكم”، بينما بين أن “واقع الدولة لا يحتمل الاستمرار بإدارة هشة” .
وبرغم التسريبات التي ظهرت خلال الأيام القليلة الماضية بشأن قائمة الأسماء المرشحة لمنصب رئيس الوزراء للحكومة المقبلة، إلا أنه لم يصدر بيان رسمي من أقطاب العملية السياسية بشأنها، بينما تداولت بعض المصادر السياسية في وقت متأخر مساء أمس نبأً بشأن “طلب السيد جعفر الصدر سفير العراق في لندن، إلى السيد مقتدى الصدر، بسحب ترشيح اسمه لتولي المنصب” .
إلى ذلك، قال المحلل السياسي الدكتور حيدر سلمان في تصريح إنه “مما لا يقبل الشك، أن التقارب الأخير بين الإطار التنسيقي والكتلة الصدرية جاء بشكل شبه إجباري على ضوء قرار المحكمة الاتحادية، وهي الجهة الوحيدة المفسرة لفقرات الدستور، والتي بينت أن رئيس الجمهورية يمر فقط وحصراً بالأغلبية المطلقة بنسبة ثلثي أعضاء مجلس النواب، وهو أمر يستحيل على التحالف الثلاثي إنجازه، وبعد ذلك اختيار رئيس الوزراء الذي سيمر بأغلبية (نصف + 1) ” .
وأضاف، أن “المحكمة الاتحادية وفقرات الدستور أجبرت الفرقاء السياسيين على أن يكونوا شركاء في تسمية باقي الرئاسات”. وتابع: “مع كل ما تقدم لا شك في أن الحكومة الناتجة هي من رحم التوافق الشكلي والتناقض المخفي الفعلي، وهو ما سينعكس على أدائها، والمتوقع أنها ستكون ضعيفة بسبب تحكم الكل بها لكونها نتاجهم، ومن المتوقع أن تتصاعد التنقاضات الفعلية إلى مرحلة احتجاجات وتظاهرات لها محركات عديدة، ومن الممكن جداً أن تنتهي كما انتهت حكومة عادل عبد المهدي بالإقالة”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here