كنوز ميديا / تقارير

في رسالة عبر الفيديو بثه المكتب الرئاسي في كييف يوما امس الثلاثاء، تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن الحرب مع روسيا، ومآلات هذه الحرب، ورفض الناتو والاتحاد الاوروبي ضم بلاده الى التكتلين، وكيف تركت امريكا واوروبا والغرب زيلينسكي ليواجه مصيره لوحده.

قضايا متعددة تناولها زيلينسكي في الفيديو، الذي تحدث فيه امام اجتماع لقادة قوة المشاة المشتركة، وهو تحالف تقوده بريطانيا، الا اننا سنتوقف قليلا امام ما وصفه هو بـ”الاعتراف”، وكذلك سنتوقف ايضا امام كلام قاله مستشاره أوليكسي أريستوفيتش يوم الاثنين الماضي، لنتعرف على عقلية المسؤولين في اكبر دولة اوروبية، من حيث المساحة، وطريقة ادارتهم لها، وخاصة ادارتهم للحرب مع روسيا.

قال زيلينسكي “سمعنا لسنوات أن الأبواب مفتوحة للانضمام الى الناتو، لكننا سمعنا أيضا أنه لا يمكننا الانضمام الى الناتو، هذه هي الحقيقة ويجب أن نعترف بها.. أنا سعيد لأن شعبنا بدأ يفهم ذلك ويعتمد فقط على قوته”.

كما اعرب زيلينسكي عن أسفه لأن الناتو “الذي يبدو مذهولا بسبب الهجوم الروسي “يرفض إنشاء منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا.. ونسمع ذرائع مفادها أن الحرب العالمية الثالثة يمكن أن تبدأ إذا أغلق الناتو مجاله الجوي أمام الطائرات الروسية”.

اما مستشار زيلينسكي أوليكسي أريستوفيتش رجح يوم الاثنين ان تنتهي الحرب في أوكرانيا بحلول أوائل مايو/ أيار”عندما ينفد ما لدى روسيا من الموارد التي تحتاجها في الحرب”!!.

بهذه العقلية تُدار اوكرانيا، فهذا زيلينسكي يعترف ان بلده لم ولن ينضم الى الناتو، وهو اعتراف يستبطن عنصر المفاجأة، رغم ان انضمام اوكرانيا الى الناتو، كان امرا مستبعدا من قبل روسيا، التي تعتبره تهديدا لوجودها، كما انه كان مستبعدا ايضا من قبل الناتو، لمعرفة هذا الحلف ان مثل هذا الانضمام سيؤدي الى حرب عالمية ثالثة، وان الغرب ليس مستعدا لان يتورط فيها من اجل عيون زيلينسكي.

ولكن لماذا اذن كل هذا الاصرار اللافت من قبل زيلينسكي على الانضمام للناتو، رغم ان القضية كانت محسومة منذ البداية؟، من الواضح ان زيلينسكي ومن خلال العقلية التي يدير بها الحرب الان، اثبت انه كان ينفذ دورا اُنيط به لتحقيق هدفين الاول، قياس ردة فعل روسيا في حال ضم الغرب اوكرانيا الى الناتو، والثاني محاولة لتوريط روسيا في اوكرانيا لاستنزافها، في تكرار واضح لسيناريو افغانستان.

اللافت ان الهدفين كانا على حساب الشعب الاوكراني، الذي ورطه زيلينسكي في حرب كان يمكن تجنبها بكل سهولة عبر اتخاذ سياسة الحياد، التي كانت تضمن لاوكرانيا وشعبها مستقبلا واعدا بعيدا عن التحالفات العسكرية والتجاذبات السياسية.

القيادة الاوكرانية كلها على شاكلة زيلنيسكي، فهذا مستشاره العبقري أوليكسي أريستوفيتش يتنبأ ان تنتهي الحرب في أوكرانيا بحلول أوائل مايو/ أيار، والسبب هو نفاد العتاد الروسي!!.

زيلينسكي كان يعتقد وبسذاجة رهيبة، ان الغرب على استعداد ان يدمر نفسه والعالم، من اجل انضمام اوكرانيا للناتو، الا اننا نراه الان يعترف وهو نادم، ان الناتو لم يرفض انضمام اوكرانيا اليه فحسب، بل تركها وحدها تواجه مصيرها المجهول.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here