بقلم //  زهراء كركي 

بالأمس أكد قائد قوة القدس في حرس الثورة العمید اسماعیل أن استهداف ايران للموساد في اربيل كان حازماً، مشيراً إلى أن الكيان الصهيوني اصبح ذليلا بينما كان يرفع شعار “من النيل الى الفرات” في يوم من الايام، مشدداً على أن القوى المسلحة الايرانية على أهبة الاستعداد لمواجهة الأعداء.

اذا بضربة صاروخية دقيقة ومدمّرة وقاسية، نفذ حرس الثورة في إيران هجومه، ضد المركز الاستراتيجي للتآمر والشر الصهيوني، في مدينة إربيل بإقليم كردستان العراق، وسط مجمع يعتبر قاعدة أمريكية، أرادت ايران بذلك ضرب عصفورين بحجر واحد، وتوجيه رسالتين في آن واحد فكان الاستهداف لقواعد أمريكية تضم داخلها قواعد إسرائيلية وعناصر للموساد في أربيل.

لقد كان رد الايرانيين قويًا بأكثر مما حسبنا، وما حصل هو أن ما بناه الكيان الاسرائيلي والذي يبحث عن مواطئ قدم في كل بلد عربي، من البحرين الى الإمارات الى السعودية فالعراق وسيناء والمغرب، قد ابتلي بضربة هائلة، كسرت كل ما كان يروج له، فوق ما حصده من أرواح ضباطه القتلى.

وهذا الوجود التابع للكيان المؤقت في كردستان العراق، كان بالفعل هدفًا ثمينًا يحقق الكثير من مطالب الثأر للدماء الزكية التي لا تزال تراق على كل جبهات القتال ضد الأميركي، ولعل اختيار هذا الموقع تحديدًا، ثم القصف من الأراضي الإيرانية له ما بعده من قواعد اشتباك جديدة ووجوه مختلفة للمواجهة الشاملة.

أما بخصوص الذين اعترضوا وادانوا الهجوم الدفاعي الايراني من الرسميين والحكوميين والاعلاميين فكل هؤلاء لم يشيروا الى الدافع والسبب في ردة فعل الحرس! فمن خلاله نفهم احقية الجمهورية الاسلامية في هذا الهجوم الصاروخي على قاعدتين للموساد في اربيل .

الذين ادانوا، اكتفوا بالاشارة فقط الى قصف في اربيل فيما لم يشيروا الى ان اجراء حرس الثورة كان ردا على الاجراء العدائي قبل اسابيع من قبل الكيان الصهيوني ضد الداخل الايراني .

ففي القانون الدولي هناك حق ( المقابلة بالمثل ) – RETALIATION – كأصل قانوني معترف به. ولذا فان اجراء القوات الايرانية بقصف القاعدتين الصهيونيتين في اربيل يتطابق مع الحقوق الدولية المقرة عالميا .

وهنا نسأل العراقيين والأكراد منهم ممن غضبوا بحجة سيادة البلد!!

لماذا وضع بعض سياسييكم ارض العراق تحت تصرف نظام ارهابي صهيوني؟

فان كنت في غفلة عن اعتدائهم على ايران فان ادعاء السيادة لا صحة له وقد فوضت اسرائيل تسرح وتمرح كما تشاء فوق الأرض العراقية.

وان كنت عالما، فانت شريك في جرائم الكيان الصهيوني

على البارزاني أن لا ينسى ان وجوده رهن تضحيات الشهيد قاسم سليماني الذي وقف امام جرائم عصابات داعش الوحشية دفاعا عن الاقليم .

فيا كاكه مسعود هل ان استضافتك للنظام الصهيوني والذي هو من داعمي داعش العلنيين هو رد الجميل المناسب لتضحيات الشهيد سليماني؟! وهل انه اجراء يليق في حفظ حرمة شعب اقليم كردستان؟!

ولمن يتباكى على السيادة، فهل يمكن لجندي عراقي دخول اربيل ام انهم سوف يقتلونه او يأسرونه؟

يحتجون على ايران ولايحتجون على تركيا التي تقصف قرى شمال العراق وشردت آلاف العوائل العزل وتركيا لها اكثر من ١٥ قاعدة عسكرية في شمال العراق لماذا هذا النفاق والازدواجية؟

ماذا يفعل الموساد في دولة عربية؟ وهل تم برضى الحكومة الكردية ؟ يأتي الجواب بنعم، وهل تم بموافقة حكومة الكاظمي؟ يأتي الجواب متأرجحاً ومريبا اذا كانت تعلم فتلك مصيبة واذا كانت لا تعلم فالمصيبة أعظم.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here