بقلم // علي الفارس

لم تتوقف هواجس التقسيم في العراق منذ أن وطئت أقدام المحتل الأميركي أرضه عام 2003 حتى اليوم، وهي تخفت تارة ثم تعود للتداول تارة أخرى، وفق ظروف التصعيد السياسي السلبي بين مكونات العملية السياسية المتراجعة،

الاحداث التي وقعت بالعراق بعد دخول الاحتلال الأمريكي الذي أراد كسب ود العراقيين بطريقتين الأولى تبدأ من المحافظات الجنوبية لكونه قضى على طاغية العصر وهذا ما يعتبره الشيعة هم كبير وازيح عنهم’’ والثاني هم المحافظات الغربية التي كانت تعيش في نعيم بزمن ابن صبحة لكونه ابنهم ويجب علية تقديم الأفضل لأخواله! فكيف تقنع أمريكا هذه المحافظات بان الحلم والنعيم الذي كانوا يعيشوه قد زال خلال فتره قصيره جدا. حيث بداءة بتجنيد جماعات متطرفة استطاعة بإقناعهم بالقتال ضد الشيعة وإيران التي سوف تسيطر على العراق لذلك بداءة أمريكا بصنع او غرس الطائفية في عقولهم ومن هنا بدء الاقتتال المتناثر الخفي بين أطياف المجتمع لكي يضعف التكوين العراقي وتبدء أمريكا بتنفيذ مخططاتها الخبيثة.

وإزاء تزايد المشاكل التي عانى منها عشرات الملايين من العراقيين، وعجز الحكومة عن القيام بواجباتها في توفير الخدمات والأمن للعاصمة والمحافظات، وفي ظل التشرذم الطائفي والسياسي الذي يشهده العراق، فإن الصوت “الخجول” المطالب بالتقسيم أو “الفدرلة” بدأ برفع وتيرة الحديث عن هذا الأمر، مستندا إلى المادة (119) من الدستور العراقي الذي صيغ في غضون ثلاثة أشهر بأمر من الحاكم المدني الأميركي بول بريمر في عام 2004، والتي نصت على أنه “يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه يقدم بإحدى طريقتين: أولا طلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم. ثانيا طلب من عُشْر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الإقليم”.

إن الأحداث التي وقعت في العراق ، والمتمثلة في الاعتصامات الغير السلمية في الحويجة والرمادي والفلوجة وغيرها التي كانت خلفها منظمات ارهابيه بقيادات سنية معروفه كان هدفها هوه اما تشكيل إقليم سني او اخذ الحكم بطريقة ابن صبحه بالقوة والدم، حيث تم تجنيد تلك المحافظات لصالح تنظيم داعش الارهابي، وزيادة وتيرة التعامل الطائفي العلني مع سكان هذه المناطق من خلال السلوك الطائفي من جهة، وتصرفات التشكيلات الطائفية التي ضمها ما يسمى “الجيش الاسلامي” تجاه أرواح وأعراض وممتلكات المواطنين الشيعة الذين يسكنون تلك المحافظات وهم كانوا اما أقليات قليله او بيوت معدودة من جهة أخرى، كل ذلك دفع بشكل مبرمج ردود أفعال الناس هناك إلى القبول بما كانوا يرفضونه بشكل قاطع قبل الاعتصامات ،وبذلك تولدت لديهم فكرة الانفكاك عن سلطة الكل إلى سلطة الإقليم.؟

هل عاد مشروع بايدن (الخطة باء)، الذي قدمه للكونجرس عام 2006، ليقفز إلى الواجهة كخيار أميركي يضمن السيطرة على العراق بشكل أدق من خلال كسب ولاءات قيادات أقاليمه (الكردية والسنيّة)؟ وما موقف الشارع العراقي غير المبرمج سياسيا أو طائفيا من هذا الأمر؟

ربما يكون الجواب -وبحسب تحركات واشنطن الخفية والمعلنة- أن خيار “الخطة باء” قريب التحقق، ولكنه ليس بالصيغة التي قدمها بايدن أول الأمر؛ وذلك لحجم المتغيرات التي حصلت على الأرض، خاصة بعد عمليات التهجير التي حصلت في المناطق السنّية وسيطرة القوات الكردية على مناطق عديدة في محافظات ديالى وكركوك وننوى، وكذلك سيطرة ارهابي “داعش ” في المحافظات الغربية .

ان القناعات الشعبية بعجز الحكومات المتعاقبة في بغداد عن تحقيق خروج آمن للعراقيين عبر مصالحة وطنية حقيقية بدل الصراعات السياسية المزمنة، واجتثاث الفساد وإهمال حقوق الوطن والمواطنين؛ دفع باتجاه سياسة القبول بالأمر الواقع شعبيا في المحافظات السنيّة، وإن اختلفت رؤى كل طرف بأسباب القبول بهذا الخيار.

كما بذلت قيادات كثيرة سياسية وعشائرية عراقية (سنيّة) جهودا كبيرة لإقناع إدارة الرئيس الأميركي أوباما بأن المشاكل التي تعصف الآن بالعراق لا يمكن حلها وتجاوزها من دون عزل طائفي يكون فيه لكل من السنة والشيعة والأكراد وضع سياسي وجغرافي ومعنوي في ثلاثة أقاليم مستقلة، تجعل هذه الطوائف أكثر انسجاما مع عراق فدرالي، يوسّع دائرة الخيارات لكل طائفة؛ وهو تحديدا ما يتوافق مع مشروع بايدن 2006.

حيث لم تكن أمريكا مقتنعة تماما بموضوع الأقاليم وهي ترمي ورقة خطيرة معد لها كل العدة من اجل جعل العراق تحت مطرقتها ويكون تحت تصرفها عسكريا وسياسيا واقتصاديا وإقليميا على عكس من ان تشكيل الأقاليم سوف يخرج من سيطرتها الإقليم الوسط والجنوب وسوف يصعب عليه التصرف بهم كيف ما تشاء بوجود الجارة إيران الحليف القوي والصديق الوفي للشيعة. لذلك أقدمت على كشف الستار عن ’’ تنظيم داعش ’’ الذي كان يتربى ويتغذى في حضن امه الحظن الدافئ له وهي المحافظات الغربية. تقدم داعش بين وفوق عروق امه كالسيل الدافق وبدون أي عرقلات.نحن نعلم ان داعش قوة أمريكية بزي أفغاني وسعودي ونعلم ان هذه القوى لا تستطيع عبور اسوار بغداد لوجود رجال يحبون الله ويحبهم ’ بليلة وضحاها ترجمت لنا على لسان رجل كبير السن كبير المقام كثير العلم محب لله وال البيت خيمة الشيعة وناصر المذهب ترجمت كلمات تنص على فتوى الجهاد الكفائي وبتلك الكلمات ولد لنا الحشد الشعبي المقدس الحشد العقائدي الحشد الحسيني انطلق خلال ساعات ومزق ستار أمريكا ولباس داعش في جرف النصر نقطة الانطلاق ولتبدئ بعدها رحلت المقاتل الحسيني لتصل الى اعلى جبال نينوى واطراف بلد البرتقال وسهول تلعفر ليرسم لنا لوحة انتصارات مطرزة بدماء الشهداء السعداء مكتوب عليها ( شهدائنا قادة وقادتنا شهداء ) كانت هذه اللوحة الثمينة شوكه في عبن أمريكا وكسرت اذرعها ولف سيقانها وكشفت عن مؤسسين فكرة الأقاليم والانفصال ولم يبقى منهم احد .. لكن لم يكتمل الفرح الشيعي بالتخلص من داعش اليوم داعش أصبح قريب جدا عن منصات التظاهر وقريب جدا من قبة البرلمان كما نرى أسماء لقتلى دواعش في سجلات رواتب ضحيا الإرهاب! نعم استطاعت أمريكا من ترك الاقتتال الميداني واتجهت الى الحرب السياسية بمساعدة الأمارات العربية وبداءة اللعبة بتزوير الانتخابات وبداءة مشروعها الجديد هوة اقصاء او الغاء الحشد بتصويت برلمانيا او جعل زمام أمور الحشد تحت مطرقتهم عن طريق زعامات سنية وشيعية. وهذا مانراة اليوم من طريق مسدود لتشكيل الحكومة بسبب ضغوطات أمريكا والكتل السنية لحل الحشد عن طريق ايدي شيعية. وبين تمسك محور المقاومة ’ وما يسمى بالإطار التنسيقي بقضية الحشد ودفاعهم عنه ’

ياترى هل سنعود لقضية الأقاليم؟ وما الخطة القادمة لأمريكا اذ لم تحصل على قيادة العراق سياسيا بأيدي سنية شيعية؟

وفي الخاتمة. نعلم ان من يقود العراق مستقبلا هوة من ضحى ودافع وقدم الروح على راحة يديه ’ ولا يبقى وجود لمن باع وساوم عن ارض العراق.

كلا للتقسيم نعم للعراق نعم للحشد

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here