كنوز ميديا / تقارير

حذّرت منظمة “سايف ذي تشيلدرن” (أنقذوا الأطفال) من أن الأطفال المحتجزين في مخيمات في شمال شرق سوريا، حيث تقطن عائلات مقاتلي تنظيم داعش، قد يبقون “عالقين” لثلاثين عاماً هناك نتيجة بطء عمليات استعادتهم من بلدانهم.

ومنذ إعلان القضاء على التنظيم قبل عامين، تطالب الإدارة الذاتية الدول المعنية باستعادة رعاياها من أفراد عائلات التنظيم الموجودين في مخيمات، وبينهم آلاف الأطفال، أو مواطنيها المحتجزين في سجون ومخيمات، فيما تمتنع بلدانهم عن القيام بذلك.

وقالت المنظمة في بيان “سيستغرق الأمر ثلاثين عاماً قبل أن يتمكن الأطفال العالقون في مخيمات غير آمنة في شمال شرق سوريا من العودة إلى ديارهم، في حال استمرت عمليات الترحيل على هذا المنوال”.

ويقبع آلاف النساء والأطفال الأجانب من عائلات أفراد داعش في أقسام خاصة قيد حراسة مشدّدة في مخيمي الهول وروج في محافظة الحسكة (شمال شرق).

وبحسب المنظمة، فإن 18 ألف طفل عراقي و7300 آخرين من ستين دولة عالقون اليوم في المخيمين.

ويؤوي مخيم الهول وحده، وفق الأمم المتحدة، 56 ألف شخص، غالبيتهم نساء وأطفال، بينهم نحو عشرة آلاف من عائلات مقاتلي التنظيم الأجانب.

ويشهد المخيم بين الحين والآخر فوضى وحوادث أمنية.

وقالت مديرة مكتب الاستجابة لدى المنظمة في سوريا سونيا كوش “كلما طالت مدة بقاء الأطفال في الهول وروج، ازدادت المخاطر التي يواجهونها”.

وتوفي خلال العام الماضي وحده 74 طفلاً في مخيم الهول بينهم ثمانية تعرضوا للقتل، وفق المنظمة.

ورغم النداءات المتكررة، وتحذير منظمات دولية من أوضاع “كارثية” في المخيمين، إلا أن غالبية الدول تصرّ على عدم استعادة مواطنيها، ولم تستجب لدعوة الإدارة الذاتية إلى إنشاء محكمة دولية لمحاكمة عناصر داعش القابعين في سجون قواتها.

وقد تسلمت دول قليلة عدداً من أفراد عائلات داعش، منها بأعداد كبيرة مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو. واكتفت أخرى، خصوصاً الأوروبية، باستعادة عدد محدود من النساء والأطفال لا سيما اليتامى من أبناء داعش.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here