بقلم //؛محمد فخري المولى 

الحرب الروسية الاوكرانية موضوع مهم وحيوي وخصوصا بعد استخدام القوة الصلبة عبر الحدود .

الحرب تبدوا ظاهريا حق مشروع لروسيا الابن الشرعي ووريث الفكر السوفيتي وهو يدافع عن خطر محتمل من خارج الحدود وخصوصا بعد تلويح اوكرانيا بالدخول بحلف ناتو وان يكون الاعداء على الحدود .

انطلقت الحرب خسائر بشرية ومالية اضافة الى تهجير وتدمير طال المدنيين والعسكريين . 

المتابع للأحداث بعد الأسبوع الأول لم تتغير منهجية الأحداث بشكل كبير ، لكن لم تتدخل امريكا ورافق ذلك صمت أوربي ماعدا بعض القرارات او كما تسمى عقوبات لا نعلم فاعليتها مع اتجاه روسي للاكتفاء والتحويل التعاملات الى عملات غير الدولار الأمريكي ، مع استمرار تصدير الغاز لاوربا من جانب روسيا من جانب بصبغة انسانية ، مع إشارات او تصريحات من كل الأطراف المشاركة وغيرها ان الحرب ستطول وستتحول الى حرب استنزاف طويلة الأمد او كما يردد مستنقع .

هذه العبارات ادت الى النظر للأحداث من اتجاه اخر تماما مثل انفجار الوهم .

أنفجار الوهم ظاهرة علمية تحدث أثناء غروب الشمس حين تنعكس أشعتها على قمة الجبل المغطاة بالجليد فتبدو كانفجار كبير وملحوظ . 

روسيا من عرابين السياسية الخارجية وحاولت بجد ان تعود لموقعها كوريث للاتحاد السوفيتي وقطب من اقطاب السياسية العالمية كشريك او ند احيانا بالمحيط الإقليمي والعالمي .

بوتين طبعا من الشخصيات المميزة المهنية التي صاغتها التجارب الطويلة بمختلف الاجهزة الامنية والعسكرية والاستخبارية ولا ننسى السياسية والاهم الجانب المجتمعي الاعلامي ليذكرنا ب شخصية جميس بوند ، استعراض قوى رياضة وفن ومُساجلات مع رؤساء الدول لتنتهي بمواقف اشبه بالكاميرا الخفية أو ممن يهوى صورني واني ما ادري .

السياسية والإدارة الدولية للدول الكبرى وخصوصا الازمات التي ترتقي أهميتها للمستوى الدولي لن تخضع للمزاجية والانفعال فهي تخضع لمعادلة لا غالب ولا مغلوب ، لانه ببساطة شديدة انفلات زمام الأحداث ببلدان تمتلك السلاح البيولوجي والنووي والصواريخ بعيدة المدى ذات القدرة تدميرية كبيرة وقدرة عسكرية واسعة خلاصتها حرب كونية صلبة او تدمير او خراب لشطر كبير من العالم .

اذن يجب أن تبقى الأحداث تحت السيطرة او محسوبة النتائج الى حين بناء قاعدة المريخ مثلا . 

الحرب الوحيدة التي كان من الممكن ان تتسع لتكون حرب عالمية هي حرب فوكلاند التي استمرت ثلاثة أيام فقط .

لنعود والعود أحمد لشريط الأحداث بهذه الفترة .

السياسية العالمية الخارجية للقطب الأوحد وخصوصا بعد تولي بايدن سدة الرئاسة بالبيت الأبيض بعد فترة ترامب ، بدأت بالسعي لأخفاض نسبة الاحتقان والتوتر او حتى التماس بعدد من البلدان . 

التوتر والاحتقان والتماس بين امريكا وايران قد انخفض وهو الملف الاهم عالميا لانه مرتبط بالشرق الأوسط والمنطقة العربية والاقتراب من امضاء الاتفاق النووي قاب قوسين وكذلك انحسار الاتجاه للحرب بكوريا نتيجة تغير وجهة فكر الرئيس الكوري لاسباب معلومة وغير معلومة التي تمخض عن لقاء زعيمي الكوريتين بلقاء مميز ، مع انسحاب امريكي من كثير من القواعد العسكرية مثل افغانستان وسوريا والعراق .

السياسية الدولية الخارجية مثل لعبة القطع الصغيره او المتوسطة المرسومة والتي لن تنظر الصورة النهائية الابعد اكتمال المشهد .

للمثال القريب لا للحصر ان الحروب دوما تحت السيطرة هي وباء ( كورونا ) ، مسمى الاخر هو حرب كونية بيلوجية واطرافها الأساس معروفة الصين وامريكا نتيجة أزمة اقتصادية ومالية وتقنية ،

ثم دخلت باقي الدول الكبرى وغيرها على الخط ولو الاتفاق الدولي المعلن وغيره لتحجيم الحدث لما تمت السيطرة على كورونا وكل المتحورات الاخرى وتذكروا الكم المهم من القرارات والتصريحات بتلك الفترة .

لابد من الإشارة هنا الى ان الاحتقان بين امريكا والصين سببه كما ذكرنا الاقتصاد لمن الاهم الجيل الخامس وما هو متوقع من الجيل السادس من التقنيات الحديثة ، كذلك قبلها بقليل من الزمن روسيا وامريكا والتدخل سبرانيا بالانتخابات الأمريكية لاختيار الرئيس ، أوربا لم تكن بعيدة عن المشهد فخروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي ومنطقة اليورو اسفين كبير خلفه الكثير الاجندات .

قد يتحدث البعض عن استخدام السلاح والقوة الصلبة ببعض الدول مثل ليبيا وفلسطين ولبنان وسوريا وحتى العراق بفترة داعش ولا ننسى اليمن ، كلها بمجملها احداث ذات نطاق محلي من حيث التأثير لان الدول الكبرى واللاعبين الأساس بالسياسية الدولية اما يعلمون مجريات الأحداث او يدعمون اطراف محددة او هم من خطط لها . 

لننطلق من جديد لروسيا ، بوتين مضى بخطوات واثقة لعودة روسيا كلاعب اساس عالمي ولو استعرضنا بعض الأحداث لوجدناها ساهمت بصناعة او صياغة سوريا الجديدة بعد استلامها الملف من الولايات المتحدة سواء باتفاق معلن او غير معلن ولها تميز بنوع علاقتها مع تركيا ورئيسها فقد حجمت احلام وطموحات الإمبراطورية العثمانية بحلتها الحديثة ، طبعا لها دور كبير وغير معلن بما يرتبط بأزمة ايران وليبيا ويردد أفريقيا لها حيز من النفوذ .

لننتقل لجزء مهم بعد معارك فلسطين الاخيرة افرزت تفصيل مهم أن هناك قوة عسكرية مؤيدة شعبيا محليا واقليميا .

منطقة شرق آسيا تتجه وفق رؤى الحكومة الأمريكية الى نزع مواضع الاحتقان ، لذا تجد مفاوضات الاتفاق النووي يضم بطياته جزء غير معلن يرتبط بالصواريخ والاجنحة المسلحة .

نظريا كل ما تقدم ممكن وسهل المنال ، لكن عمليا الحقيقة مختلفة تماما فهناك أجنحة وفصائل مسلحة لن يكون تنفيذها للأمر او الاتفاق بالشيء اليسير ، لذا ستلجا الدول الكبرى الى سياسة تبديل المواقع والأرض المحروقة .

الساحة الروسية الاوكرانية ارض يمكن من خلاللها جذب الفصائل والاجنحة المسلحة وكل من له سمه عسكرية او اطلاع مهني عسكري بسهولة وفق اي سبب رد الجميل ، الاطراف المتناغمة بالتوجه السياسي او الفكري او الاجتماعي وحتى العقائدي ،

وما دعوات الدعم من جهة ودعوة متطوعين مقابل مبالغ مالية بمختلف الأسباب المتزامن مع اعلان ان الحرب ستطول وستتحول الى حرب استنزاف طويلة الأمد ومؤشرات لاسقاطات واضحة .

اوكرانيا اذن ستكون محرقة للمسلحين من كل الاطراف .

لنعيد صياغة المشهد روسيا ستُعيد معادلة القوى العسكرية والسياسية لاجزاء كثيرة من العالم لتكون النتيجة قطب مساند للقطب الاوحد يستعين به محبا او مرغما لكن له طموح ان يستعيد مكانته كثنائي قطب متفق وليس متضاد مع القطب المتفرد مع اقطاب جديدة التي قد تتفق دوما لتشكل قطبية جيدة . 

القادم المجهول يحتاج إلى تدقيق وقراءة معمقة للمشهد السياسي العسكري ، لان الشرق الأوسط والمنطقة العربية هي الساحة الخلفية للقطبية الجديدة .

لننظر جيدا فالمستقبل يبنى ولا ينتظر ومن ينتظر يتحمل النتائج .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here