كنوز ميديا / تقارير / خاص

لم يصنع الاتصال الهاتفي “الفجائي” الذي أجراه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر برئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي جوا رطبا بين الزعيمين، ربما بعد يوم من ذلك تفاقمت حدة الخلاف، بسبب تمسك كل طرف بمشروعه السياسي: حكومة أغلبية وطنية، أو توافقية.
يوم السبت الماضي كانت المنطقة الخضراء ساحة خطيرة لصراع الصدر ـ المالكي؛ فالأول كاد يظفر برئاسة الجمهورية بتمرير مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني الى قصر السلام، لكن النصاب القانوني لجلسة انتخابه حالت دون ذلك، فلم يتحقق الثلثان. وعلى أثر ذلك أعلن المالكي “الانتصار”.
وكان مدونون في مواقع التواصل الاجتماعي، من أنصار ومؤيدي زعيم التيار الصدري، تناقلوا مقاطع فيديوية عن وصول الصدر إلى بغداد لإعلان كسب جولة جديدة ضد الإطار التنسيقي.
في الكواليس، تقول مصادر مطلعة ان الصدر كان في بغداد يوم السبت الماضي، استعدادا لإعلان المضي بمشروعه: حكومة الأغلبية الوطنية، بعد تمرير ريبر أحمد الى منصب رئاسة الجمهورية، لكن تخلف عدد من النواب عن حضور الجلسة التي قاطعها نواب الإطار التنسيقي منع ذلك الإعلان، فعاد الصدر الى الحنانة منزعجاً، للتحشيد لجولة جديدة يوم الأربعاء.
واعتاد الصدر على “التغريد” مباشرة بعد أي لقاء أو حدث يتعلق بمشروعه السياسي، لكنه في يوم السبت، تأخر لساعات قبل أن يكتب في “تويتر”، انه يستعد لمنازلة جديدة يوم الأربعاء.
لكن غالب الشابندر علّق على ذلك في تدوينة على “تويتر”، بأن “جلسة الأربعاء لن تختلف عن جلسة السبت”، لكن في ظل ما تشهده الأروقة السياسية من تخبط، لا يمكن التكهن بأي سيناريو.
وتضيف المصادر، ان حليف الصدر، رئيس البرلمان محمد الحلبوسي كان مترددا في عقد الجلسة، لأنه كان يدرك تماما بأن من المستبعد عقد جلسة لا تحظى بتأييد التنسيقيين، لذلك حاول تضليل الصدر بعدد الحضور الذي مرره الى وسائل الإعلام: 202 نائب حضروا الجلسة، حفاظا لهيبة التحالف الثلاثي، لكن نوابا كانوا حاضرين تناقلوا أرقاما مختلفة تؤكد جميعها ان عدد الحاضرين لا يزيد على 198 نائبا.
وتخمّن المصادر ان يكون هناك لقاء بين قيادات التيار الصدري والإطار التنسيقي لحلحلة أزمة “الانسداد السياسي” بالاتفاق على إدارة الدولة بطريقة ترضي الطرفين.
وتفيد المصادر باحتمالية حدوث اتفاق جديد بين الحزبين الكرديين (الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين) على مرشح رئاسة الجمهورية: سحب ترشيح برهم صالح وريبر أحمد مقابل دعم مرشح اليكتي عبد اللطيف رشيد، وزير الموارد المائية الأسبق.
وتناقل إعلاميون “معلومات دقيقة” تشير الى ان عدد النواب الحاضرين لجلسة يوم السبت لا يتجاوز 197 نائبا، موجهين الاتهام الى الحلبوسي بـ”التلاعب بعدد الحضور”.
ودعا الإعلاميون في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي الى “التحقق” من تلك المعلومات، “ومحاسبة الحلبوسي” اذا ما صحت عملية التلاعب.
وكان رئيس تحالف الفتح هادي العامري، أكد أن وقفة قوى الاطار التنسيقي في مجلس النواب جاءت من اجل الحفاظ على حق المكون الاكبر وضمان حقوق الجميع.
جاء ذلك خلال استقباله عددا من شيوخ ووجهاء عشائر محافظة المثنى.
من جانبها، أكدت عضو تحالف الفتح، مديحة الموسوي، أن الإطار التنسيقي ليس لديه أي اعتراض على شخصية المرشح لمنصب رئاسة الوزراء، محمد جعفر الصدر، لكنهم معترضون على آلية طرح الاسم.
وقالت الموسوي إن “المكونات السياسية رغم المفاوضات، لم تتوصل لحل للأزمة الموجودة الحالية، لكن المجال مفتوح حتى الأربعاء للتفاوض مع كافة الأطراف”.
وأضافت “نتأمل التوصل إلى حل في جلسة الأربعاء، وتكون كل الأطراف مشاركة في الحكومة من أجل تلبية طموح الشعب”.
وحول ما يُطرح عن احتمالية حل مجلس النواب، استبعدت عضو تحالف الفتح ذلك نهائياً، وأن يكون هذا الأمر ضمن ما نوقش بينهم.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here