تنشر وكالة كنوز ميديا  تدوينة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي ويطرح فيها حلولا للأزمة السياسية:

أمام موقف “التحالف” وردة فعل “الاطار”، ما زال الطريق مغلقاً. فما هي الخيارات؟ وهل هناك تصورات لحلحلة الأوضاع؟

1- يمكن ترك الأمور تأخذ مجاريها. فالتطورات الخارجية المتسارعة خلال الايام والاسابيع القادمة قد تفرض خيارات جديدة، تفتح افاقاً لتفاهمات أفضل.

2- لكن الرهان على ذلك لا يكفي، ولابد من تصورات للتجسير بين مطلب الأغلبية الوطنية لـ”التحالف الثلاثي” و”الكتلة الأكبر” لـ”الاطار”، لفكفكة الأزمة. وهذا أحد التصورات:

دعوة جميع نواب الأغلبية السكانية لاجتماع خارج اجتماعات البرلمان (مثال 2006 وانتخاب السيد الجعفري مقابل السيد عبد المهدي)، يضمن حضور (150-160نائباً) وأكثر، موالين ومعارضين ومستقلين. فرغم بعض “الحسجة” لكنه لا توجد حواجز دستورية، او اجرائية، او سياسية او نفسية. فلطالما عُقدت اجتماعات محترمة لقادة ومسؤولي ونواب “الاطار” و”التيار” و”المستقلين”.

تُطرح الاسماء المرشحة لرئاسة الوزراء. فإن تقدم أكثر من اثنين، فتنظم جولة اولى لانتخاب فائزين اثنين، تعقبها اخرى لاختيار مرشح الكتلة الاكبر. فيحقق “الاطار” مطلبه، وسيضمن “التيار” مطلبه ايضاً، ويعززه بالنقطة (4).

3- عند الحاجة، اتباع المكونات الاخرى نفس الالية او شبيهاً لها حسب اوضاعها وتوازناتها. مثال 2014 وانتخاب السيد معصوم مقابل السيد صالح.

4- يعلن المعارضون من مختلف المكونات كتلة “الاقلية الوطنية”، مقابل ضمان توفير بعض المستلزمات والشروط، مثل: 1- الاتفاق على نظام داخلي. 2- انتخاب رئاسة تمثلها. 3- لا يشترط انضمام جميع المعارضين الى الكتلة، لكن قد لا يتمتع من لا ينضم لكامل حقوقها. 4- ان يكون للمعارضة -مثلاً- نائب رئيس لجميع لجان مجلس النواب وثلث أعضاء اللجنة، على الاقل. 5-يحق للنائب ان يكون في اكثر من لجنة. 6- يحق لنائب رئيس اللجنة ان يلتقي بالوزير المختص على الاقل مرة شهرياً، وعند الضرورة. وان تستلم لجنته تقارير واستبيانات من الوزارات والهيئات لنشاطاتها وعقودها وتعييناتها، الخ لتوفير مستلزمات الرقابة والتشريع. 7- لحسن اداء الرقابة والتشريع، يحق لرئاسة الكتلة اللقاء برؤساء السلطات التنفيذية والقضائية مرة واحدة على الاقل شهرياً، وعند الضرورة. 8- ان تجتمع رئاسة الكتلة بهيئة رئاسة مجلس النواب ورئاسة كتلة الاغلبية مرة واحدة على الاقل شهرياً، وعند الضرورة لتنسيق عمل السلطة التشريعية اصولياً. 9- يتمتع اعضاء الكتلة بكل الحمايات والتسهيلات من الدوائر الحكومية وممثلياتنا الخارجية لاداء عملهم. 10- وفق نظامها، تجتمع الكتلة دورياً وتتخذ قراراتها كـ”حكومة رقيبة وبديلة”. وتدير المساءلات والاستضافات والاستجوابات منفردة -او مع الاغلبية- اصولياً. 11- لانضاج رؤاها وقراراتها يمكنها الاستعانة بعدد متفق عليه، من الخبراء والمستشارين من داخل الدولة وخارجها، ويتحمل مجلس النواب نفقاتهم اصولياً. 12- امكانية الانتقال بين كتلتي الأغلبية والأقلية. ولابد من اليات “اصولية” لما قد يستتبعه تغير “الاغلبية”، على صعيد السلطتين التشريعية والتنفيذية.

5- يمكن للاغلبية النيابية الوطنية العابرة تنظيم نفسها وفق نظام داخلي يتضمن المنهاج الوزاري، وطرائق اتخاذ قراراتها، وحل الخلافات بين اجنحتها، واساليب العمل داخل مجلس النواب ومع بقية السلطات.

6- في إطار “الاغلبية الوطنية”، وبعد الاتفاق على المنهاج الوزاري، يكون للطرف الآخر -عند اختيار مرشح “التيار” او “الاطار” لرئاسة الوزراء- الحق في وزارات، او مواقع وازنة منعاً من التفرد والتهميش. وقس عليه بقية الرئاسات. كذلك الامر في لجان مجلس النواب والهيئات والمحافظات وغيرها.

7- اذا شخصت الاغلبية والاقلية مواقعها ومناهجها بكتلتين كبيرتين، واراد بعضهم البقاء خارجهما، فلابد من اعطائهم ادواراً نيابية وغير نيابية، ليمارسوا ادوار الترطيب او الحسم بحسب الظروف. وفق مبدأ لا ضرر ولا ضرار، فلا يُخنَقون ولا يُعطِلون. فهدف العملية السياسية والانتخابية الوصول لحكم راشد وفاعل يخدم الشعب والبلاد.

8- هذه تصورات شخصية لم استشر بها احداً من القوى المتنافسة. وهي لا تمثل حلاً مثالياً. فالامثل سيتلازم وقانون سليم للاحزاب والانتخابات، ليحسم الناخبون ابتداءاً “الكتلة الاكبر” و”الحكومة البديلة”، فلا تُترك للمساومات والتعطيلات اللاحقة، كما حصل ويحصل.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here