بقلم // حسن عبدالهادي العگيلي

الدعارة بالمعنى العام هي مصطلح له عدة تعاريف فالبعض يعتبر الدعارة ببساطة بيع الخدمات الجنسية، بدون أدنى إشارة إلى التمييز بين الدعارة القسرية والدعارة الطوعية.

الدعارة ظاهرة قديمة بقدم الانسانية ويربط البعض منشأ الدعارة مرتبطا ارتباطا وثيقا بالفقر، يعتبر البعض مفهوم الدعارة مرتبطة بمفهوم توازن القوى ورمز القهر في المجتمع ويورد هذا التيار مثال تعرض البعض لتحرشات من قبل صاحب العمل او ظاهرة إجبار الفتيات على الزواج لأسباب إقتصادية, بينما يذهب البعض إلى تحليلات أعمق فيعتبرون ممارسة اية مهنة او التفوه باية فكرة او موقف سياسي من أجل المال فقط او المنفعة و المصالح نوع من الدعارة .

أنواع الدعارة

يقسم البعض ظاهرة الدعارة في الدول العربية إلى ثلاثة اقسام: ظاهرة شبة علنية تنتشر في الدول التي تعتمد على السياحة والوافدين الأجانب كدولة البحرين و مصر و لبنان حيث تمارس الدعارة في الفنادق والشقق المفروشة.

ظاهرة الدعارة في الخفاء، وتكثر في الدول التي تضع عقوبات صارمة عليها (كإيران و السعودية) . وأخيرا حالات منظمة لها أرباب يسمون بالــ(…..) حيث تعمل عدة عاهرات لحساب “….” الذي يوظفهم كمبدأ الشركات الربحية، ويجدر بالذكر أن هذا النوع من الدعارة هو الأخطر والذي يخضع لأشد العقوبات صرامة .

ولكن العراق ومنذ انقلاب تموز الاسود برزت دعارة جديدة فيه من نوع اخر هي دعارة التسلط القبلي على الدولة واختزال بلد مثل العراق بشخص القائد الضرورة وتطورت انواع الدعارة لتتمثل بالمجلس الوطني العراقي ورئيسه حمادي (الديكور الشيعي في حكومة البعث) وتعدت الدعارة الانقلابية العراقية لتشمل بلدان مجاورة فتارة تصدت للهيمنة المجوسية!!! ومرة مدت يد العون للجارة الكويت بناءا على رغبة حكومة وهمية كاذبة ادعت طلب مساعدة صدام!!!!بعد 2003 اتخذت الدعارة شكلا ديمقراطياً وغيرت اسمها الى مجلس الحكم..كل شهر رئيس للعراق !!!! وعليه تحول العراق العريق تأريخيا الى أختزال مهين كمومس صغيرة حزينة خائفة يتناوب عليها معممين وعلمانيين وليبراليين حسب الطائفة والعرق والمناطقية العشائريةوووو لتنهي رحلة الدعارة مؤقتاً وتستقر تحت قبة تسمى البرلمان التي تذكرني بشقة فكتوريا ام اكي عندما ذهبت اليها لطلب الواسطة في تحرير اخي الهارب من الخدمة الصدامية حيث القي عليه القبض من قبل فدائيو صدام فوجدت عندها العراق بكل اطيافه ضباط بشوارب كثة اعضاء فرق مفوضي امن /شرطة معلمين اكراد عرب ووومموسات مسلمات مسيحيات الجميع كان في شقة ام اكي….اليوم وعندما ارى الملصقات الانتخابية وتلك الوجوه التي اغلبها كالحة استغرب من تلك الجرأة على العراق وابكي منعزلا نائحاً ماذا اصابك ايها العراق العتيد كيف يتجرأ هؤلاء الاقزام على مسكك من تلابيبك واغراقك في الوحل ولماذا كبرت وتوسعت شقة فكتوريا فصار زبائنها يرتادوها علناً بلا حياءً من دجلتك وفراتك ومأذنك حتى من كنا نصلي خلفهم.صاروا زبائن منتظمين لدى فكتوريا ام اكي……

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here