كنوز ميديا / متابعات

جامعة بيرزيت هي الجامعة الاهم بالنسبة للفلسطينيين ويعتبرونها (باروميتر ) للشارع الفلسطيني وتوجهاته السياسية وبالنسبة للسياسيين فان انتخابات هذه الجامعة هي التي تجذبهم وتجعلهم لايام طويلة على اعصابهم حتى يتم فرز النتائج ليعرفوا اين البوصله تتجه بالنسبة لقواعدهم.

هذه الجامعة كانت ومازالت مهدا سياسيا لعدد من القادة الفلسطينيين الذين كان لهم دور في الحركة الوطنية منذ نهاية السبعينيات وحتى اليوم ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر مروان البرغوثي ومحمد اشتية ويحيى عياش وابراهيم حامد وبسام الصالحي وخالدة جرار وغيرهم، لذلك فان انتخابات مجلس اتحاد الطلبة يحظى في بيرزيت برعاية خاصة من قادة الفصائل الفلسطينية وتحديدا من حركتي فتح ممثلة بالسلطة الفلسطينية وحماس التي تنافسها في كل المواقع بقوة وببرنامج سياسي مغاير، النتائج التي اعلنتها الجامعة قبل ساعات من الان اظهرت تقدما كبيرا للكتلة الاسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس مما شكل مؤشرا مهما على توجه الفلسطينيين والجيل الجديد والذي بات يرى في المقاومة حلا حقيقيا للعلاقة مع الاحتلال ويرفض اي حلول تسووية تنتقص من حقه الاصيل بدولة فلسطينية كاملة السيادة لا ترتبط سياسيا او اقتصاديا بالاحتلال الاسرائيلي واكثر من ذلك فهذا الجيل وان كان جزء منه مقتنع بالحلول المرحلية لكن السواد الاعظم لا يرى فلسطين الا كاملة من البحر الى النهر ويفتخر بانه لاجىء من يافا وحيفا واللد والرملة ومن عكا ومن صفوريا او من صفد وينتظر ان يعود اليها في يوم من الايام، النتائج في جامعة بيرزيت ترسل رسائل مهمة لا بد للجميع ان يتلقاها بعيدا عن التعنت والعناد وان يفهمها لانها تشكل خارطة للاجيال القادمة ، بالنسبة للاحتلال يجب ان يفهم بان عليه مواجهة اجيال امضى واكثر صلابة من الاجيال السابقة وكل جيل فلسطيني ياتي تزيد صلابته وتمسكه بارضه بعكس الاحتلال الذي تتراخى اجياله الجديدة وتفكر دوما بالهجرة العكسية وهذا ما اظهره اخر استطلاع للراي في تل ابيب والذي اكد ان اكثر من 33 بالمائة من الاسرائيليين لا يشعرون بالامان في الاراضي الفلسطينية ويفكرون بالهجرة ، اما بالنسبة للسلطة الفلسطينية فالرسالة مضاعفة بان عليها ان تعيد تموضعها وان تفكر بخياراتها وخطابها للشارع الفلسطيني الذي اصبح غير مستعد ان يستمع لتبريرات البقاء باتفاقيات مع الكيان الاسرائيلي داسها بدباباته وبان فكرة التنسيق الامني لم تعد مقبولة على الكل الفلسطيني الذي سيبقى يعاقب فتح بذنب السلطة مادامت الاخيرة تتمسك بالمرفوض وتبتعد عن نبض الشارع ولذلك على فتح اما ان تفرض كحركة تحرر اجندتها على السلطة التي تقودها او ان تنفصل عنها رغم صعوبة ذلك ، اليوم على فتح ان تفهم بعد هذه النتائج غير المسبوقة بان عليها ان تعود الى قواعدها كحركة مقاومة وان تبرز الوجوه المقبولة للشارع الفلسطيني والتي تملك تاريخا نضاليا وهي كثيرة لديها ، اما حركة حماس ورغم نشوة الانتصار فعليها ان تفهم بان دوام الحال من المحال وان عليها ان تظل مستندة الى نبض الشارع وكذلك ان تبدا بالعمل الحقيقي في قطاع غزة اجراء انتخابات محلية وان تعرف ان الحفاظ على البقاء في القمة اصعب بكثير من الوصول اليها ، اما بالنسبة لفصائل اليسار وتحديدا الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب والذين لم يصلوا الى نسبة الحسم فيكفي ان يدركوا بان انفصال الراس عن القاعدة يؤدي الى سقوط الراس ومن بعده تتبعثر القاعدة ، شاء السياسيون ام ابوا جامعة بيرزيت هي الباروميتر الحقيقي للتوجه الفلسطيني .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here