بقلم// السيد محمد الطالقاني

ان من نِعَم الله تعالى علينا، أنه بعث فينا ففقهاء يرشدوننا إلى طريق الصواب, ونهتدي بانوارهم, وبهم حُفظ كيان الشيعة .

ومن هولاء الفقهاء الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم قدس الله سره الشريف الذي كان من كبار فقهاء ومجاهدي العراق, هذه الشخصية العظيمة التي كانت تمتاز بالصلابة والتجلّد إمام كل المحن التي واجهت الأمة الإسلامية, حيث كان مثالا للعالم العامل, فبالرغم من انشغاله بالدرس والتدرس والجهد العلمي إلا أنه كان يواكب مايجري على الامة من مخاطر وإبتلاءات .

فقد قام الإمام الحكيم بتاسيس أول صرح تبليغي في الحوزة العلمية في ظل حكم جائر وتعسفي ,عندما أحس بالخطر الذي يداهم الأمة جراء التيارات والأفكار المنحرفة, فقام بارسال خيرة فضلاء الحوزة العلمية وأساتذتها إلى كافة مدن العراق بما فيها المناطق النائية، حيث ساهموا في الحفاظ على العقيدة الإسلامية وصون الأمة من الإنحراف .

كما قام سماحته بتاسيس المكتبات الدينية في كل انحاء العراق من اجل نشر الأفكار الإسلامية الصحيحة واستقطاب الشباب لها .

هذا التصدي الرائع والمثمر للإمام الحكيم, جعل السلطات البعثية الكافرة المتسلطة على رقاب الأمة في العراق بالخطر الذي يواجهها جراء هذا التصدي الكبير, فقامت بتضييق الخناق على الإمام الحكيم بشتى الطرق والأساليب حتى المّ به المرض نتيجة تلك المعانات والمضايقات لينتقل إلى جوار ربه ويكون يوم وفاته حدثاً تاريخياً مهما للعالم الإسلامي وحدثاً سياسياً في التاريخ المعاصر, وبقيت آثار نهضته خالدة مابقي الدهر.

سلام عليك سيدي يوم ولدت .. ويوم رحلت عنا .. ويوم تبعث حيا .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here