كنوز ميديا / دولي

ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية أن المعنويات تتضرر مع تزايد خسائر الجيش الأوكراني ومقتل ما يصل إلى 100 جندي يوميًا، حيث تحتاج كييف بشكل عاجل إلى أسلحة من الغرب لمواجهة هجوم مدفعي روسي “وحشي” في دونباس.
وقالت الصحيفة في تحليل لها: “منذ أن شنت روسيا عمليتها العسكرية الخاصة بأوكرانيا في فبراير الماضي، كان العالم مفتونًا بمشهد جيش قوة عظمى تتفوق عليه وتهينه قوة أصغر. ولكن الآن يُقال إن الجيش الأوكراني أيضًا يعاني من خسائر فادحة في صراع دموي متزايد لإبعاد الروس”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأنباء الواردة من منطقة دونباس الشرقية تبدو قاتمة للغاية، حيث يخسر الجيش الأوكراني أرضه (خُمس أوكرانيا الآن تحت السيطرة الروسية)، وما يتراوح من 60 إلى 100 جندي يوميًا، بالإضافة إلى 3500 جريح أسبوعياً، مما يدل على أن الخسائر الأوكرانية الإجمالية باتت خطيرة.

وذكرت الصحيفة في تحليلها: “قبل بدء الحرب، أرسل الجيش الأوكراني حوالي 30 ألف جندي في منطقة دونباس. والآن أصبح العديد من الموجودين في الخطوط الأمامية من المتطوعين، بمن في ذلك من المعلمين وسائقي سيارات الأجرة، الذين ليس لديهم خبرة في ساحة المعركة والذين سجلوا أنفسهم للدفاع عن مدنهم الأصلية بدلاً من القتال في الخنادق”.

وأضافت: “وبحسب ما ورد، يعاني هؤلاء من سوء المعنويات فيما بينهم، حيث يركز القادة الروس قوة نيران هائلة على المواقع الأوكرانية. وتوزع القذائف الروسية التي يبلغ قطرها 152 ملم، والتي تزن حوالي 114 رطلاً، شظايا تبلغ 3 آلاف قدم في الثانية، وهي قاتلة عند 50 ياردة، وأحيانًا تصل إلى 150 ياردة”.

وتابعت: “ما يهم الآن هو المدفعية بعيدة المدى. إن قرار الولايات المتحدة وبريطانيا بتوفير قاذفات صواريخ يصل مداها إلى 50 ميلاً أمر بالغ الأهمية، مما يعطي أوكرانيا زخماً في شن الهجمات ضد الروس. ولكن المشكلة الأكبر هنا أن الجنود الأوكرانيين سيواجهون مشكلات تشغيلية، نظراً لأن الأسلحة الجديدة تحتاج تدريباً طويلاً”.

واردفت الصحيفة: “في الوقت نفسه، يجب على القادة الأوكرانيين الذين يأملون في إخراج الروس من بلادهم أن يفهموا أن الوضع أكبر من مجرد حرب برية وجوية، وعليهم إدراك أن كسر الحصار الروسي لساحل أوكرانيا على البحر الأسود هو أيضًا ضرورة استراتيجية ووجودية بالنسبة للاقتصاد المستقبلي، وهذا يعني استعادة القدرة البحرية الأوكرانية أيضًا”.

واختتمت “التايمز” تحليلها بالقول: “لن يتحقق ذلك إلا من خلال امتلاك معدات تفوق ما يمكن لروسيا أن تقوم به.. سوف تحتاج أوكرانيا أيضًا إلى إمداد كبير جدًا من المقاتلين ذوي الدوافع العالية؛ وهذان المكونان الحيويان قادران فقط على كسب المعارك بالقيادة الصحيحة، والتدريب، والدعم اللوجستي، والصيانة، والدعم الطبي الذي يسمح للجيش بالاستمرار”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here