كنوز ميديا / تقارير

يرفض مجلس القضاء في إقليم كردستان، قرار المحكمة الاتحادية العليا، الذي يلزم حكومة الإقليم، تسليم النفط المنتج على أراضيه للحكومة الاتحادية، وهو أمر يفرضه الدستور وقيم التشارك الوطنية، بعيدا عن الاستحواذ.

لقد بلغ الوضع مداه الأقصى في ضرب مجلس قضاء الإقليم لوجود المحكمة الاتحادية، برفض قرارها، ما يعد سابقة خطيرة في العملية السياسية.

إن كل من يتضرّر من قرارات المحكمة الاتحادية، ينتقص منها ويهين القضاء ويتهمه بالعمالة والتبعية، اما في حال إنّ القرارات العدلية تصب في صالحه، فانه يشيد بالمحكمة، ويعتبرها الحصن الحصين للقانون والدولة والدستور.

لقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد للدستور ولا المحكمة الاتحادية، من احترام، وانهارت الدفاعات التي كان يؤمّنها القضاء، الذي كنّا نأمل انه سيكون بعيدا عن التسفيه الذي طال كل شيء، من وزارات وتعليم ومؤسسات وخدمات.

لقد أصبحت القضاء العراقي مهددا، والمحكمة الاتحادية في مرمى الشتائم والتوصيفات المعيبة، والتوظيف السياسي.

ليس بعد كل ذلك، سوى الإعلان الوشيك لموت العملية السياسية، ودفنها بمعاول أحزابها.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here