بقلم // إياد الإمارة

مَن يُصدق أن دولة مثل العراق يفكر أهل العَقد والعُقد فيها برفع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل دينارهم المحلي بلا مبررات أو مسوغات مقنعة؟

أمر غريب جداً لا يُقدم عليه عاقل!

لكنه حدث فعلاً في العراق..

إرتفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار وأرتفعت أسعار كل شيء في هذا البلد إلا كرامة العراقي أمام طبقته السياسية والدينية.

كم صفق المُصفقون لقرار رفع سعر صرف الدولار! 

نسينا.. ؟

وكم من قرار وقرار وقانون أُقر بالضد من مصلحة العراقيين؟ 

وكل هذه القرارات مُررت وأصبحت واقع حال مرير يعيشه المواطن قليل الحيلة.. 

الأنكى من ذلك هو أن يأتي -بعد حين- مَن إقترح القرار وصوت عليه ليعترض عليه لأنه ادرك إن القرار والقانون ليس صائباً وبالتالي فإن العراقي أمام هكذا مشرع لا يشرع وفقيه لا يفقه مجرد “فار” تجارب. 

أصبحنا على يقين بأن كل زبد يذهب إلى جيوب أهل السياسة والدين في هذا البلد سيُقر ويحتفل بعضنا به.. 

وإن كل ما ينفع الناس لا يكتب بحبر السياسة ولا يؤذن به من على منابر أهل الدين ونسكت عنه خوفاً من الحائط لأننا ما زلنا نصدق بأن للجدار آذان يسمع بها ولسان يشي بنا أمام سلطة جائرة. 

صدقوني إن قانون “الأمن” الغذائي وهو كما نعلم ليس القانون الأول الذي أضر بالمواطن العراقي -فقد سبقه قرار رفع سعر صرف الدولار- ولن يكون الأخير وإن القوم “لآتون” بما لم يأتِ به الأوائل الذين سبقوهم بظلم الناس. 

وأما الإطار فإن “اللقلق” علا وطار وحط على بيت المحتار.. 

المحتار الذي لا يعلم ما جرى وصار 

وصار الجمع طشار 

ومركب هوانا 

من البصرة جانا

يلا اشعلوا الأنوار

عدنا “الحلو” خطار 

ومبروك على الإطار 

من أول النهار 

إلى آخر الديار..

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here