بقلم // إياد الإمارة

هذا واحد عنده بنتين وگاعد بصريفه مصنوعة من خيزران “أوكراني”؛ أجة واحد فلاح عنده بستان برتقال بديالى خطب الأولى خذاها وراح؛ ورة مدة أجة واحد “حايچ” عنده مكينة حياكة يدوية ويسكن مدينة النجف الأشرف خطب الثانية وهم خذاها وراح.
ورة سنة أم البنات گلت لأبوهن عنن عليّ البنات “اشتاقت لهن” ما تروح تشوفهن شلونهن؟
عايشات؟
مرتاحات؟
أزواجهن زينين وياهن؟
الرجال الأبو خلة متاعه على ظهره وراح للچبيرة بديالى زوجة الفلاح گلها: بوية شلونچ زينة مو زينة مرتاحة ما مرتاحة؟
گلتلة: بوية حالي وي المطر!
أكو غيم ومطر نزرع وناكل ومرتاحين.
إذا طلعت الشمس يكتلنا الجوع!
گلها: اوك.
بعدين راح للثانية بالنجف الأشرف زوجة “الحايچ” وكرر عليها نفس السؤال “الشرعي، والقانوني، والوطني، والأخلاقي”..
گلتلة: بوية عيشتنا على طلعة الشمش الدنيا صحو والشمس طالعة نغزل صوف ونحوك وعايشين.
بس إذا غيم ومطر يكتلنا الجوع!
گلها: اوك.

رجع الرجال “الأبو” متعباً، عطشاً، لاهثاً، منتمياً أو مستقلاً، عاطلاً عن العمل أو موظفاً دائمياً أو بعقد أو بأجر يومي، إلى المرأة “الأم” فأستقبلته بوجه شاحب متعب اضطهدته أيام حصار العراق والمنطقة الصعبة السابقة والحالية وقالت له بصوت تتوجع عليه آهات سعد الحلي وهو يجر كلمة “أويلي” بحسرة: بشر يا رجال شلونهن بنياتي؟
فقال لها وهو “منكسر الخواطر والمنى”: يا أم البنات الدنيا صحو دگي على راسچ، وإذا الدنيا مطر هم دگي على راسچ!
اوك؟

وأدركت عفيفة سكندر الصباح وكان حاراً رطباً جداً فصرخت بأعلى صوتها: هل نحن في البصرة في شهر تموز؟
فرد عليها القوم: مركب هوانا من البصرة جانا
شايل “حبيب” الروح عنده امانة
اوك؟

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here