كنوز ميديا / تقارير /متابعات

بالرغم من انشغال وسائل الاعلام العالمية بتطورات الحرب في أوكرانيا التي تشغل المساحة الأكبر في التقارير الإخبارية والتحليلات السياسية ، مازالت الأزمة السياسية في العراق تجد اهتماما من بعض المراكز الخبرية والاعلامية . 

وقد سلطت الضوء بشكل خاص على الاستقالة الجماعية التي قدمها نواب الكتلة الصدرية في مجلس النواب ، وتداعياتها المحتملة على الاستقرار السياسي في البلاد ، وهو حسب المراقبين شكل تطورا خطيرا في العملية السياسية فتح الطريق أمام حالة من الشك وعدم اليقين في المرحلة القادمة .

في هذا الخصوص نشر موقع مونيتور الإخباري تقريرا حول هذه الأزمة تحت عنوان:

 انسحاب الصدر من البرلمان يتحدى المنافسين الشيعة.

وقال التقرير إن قرار الصدر بسحب نواب كتلته من مجلس النواب أوجد حالة من عدم اليقين في السياسات العراقية .

وبعد أن يشير التقرير الى احتمالية قيام الإطار التنسيقي بمحاولة تشكيل الحكومة الجديدة بالاشتراك مع بقية القوى السنية والكردية ، يقول ” أن الصدر لن يبقى صامتا ، وإنه سوف يستخدم بالتأكيد الشارع لإيجاد المشاكل لأية حكومة في حال نجاح تشكيلها ، وهذا يعود حسب التقرير الى الوجود الشعبي للصدريين في المجتمع الشيعي . معتبرا أن هذا الصيف اللاهب ، والنقص في الكهرباء والماء قد يضيفان الوقود الى النار “

ونقل التقرير تغريدة لجليل النوري، وهو مقرب من الصدر قال فيها ” كل من يعتقد أن الثورة قد انتهت فهو واهم ، احذروا من الهدوء ، فهو دائما يسبق العاصفة ” 

ويقول التقرير ” في ظل هكذا ظروف ، هناك ثلاث خيارات على الطاولة . الأول هو تشكيل حكومة من دون الصدريين ، ولكن مثل هذه الحكومة سوف تتعرض الى الضغوط في الشارع من جانب الصدريين . والخيار الثاني هو اجراء انتخابات مبكرة ، وهو صعب بسبب عدم وجود توافق كافي بين القوى السياسية حول قانون الانتخابات والمفوضية العليا – بالإضافة الى إن التحضيرات لإجراء انتخابات جديدة في العراق تحتاج الى وقت وجهد طويل . والخيار الثالث هو حكومة انتقالية ، يرافقها على الأرجح توترات في الشارع وتحديات شرعية من جانب القوى السياسية والفصائل .”

الى ذلك نشر موقع الجزيرة باللغة الإنكليزية تقريرا هذا اليوم حول الأزمة العراقية للكاتب شاون يوان جاء فيه :

استقالة الكتلة الصدرية من البرلمان تضع عدة سيناريوهات ، ومن بينها اجراء انتخابات جديدة . وفي معرض تفصيله لمجريات الأحداث الأخيرة وتطوراتها يطرح الكاتب هذا التساؤل : 

وهو لماذا اختار الصدر المضي بهذا الطريق ، وماذا سيحدث لاحقا ؟ 

ويقول الكاتب ” طبقا للتحليلات ، فإن تلك الاستقالات سوف لن تساهم في ايجاد نهاية للازمة السياسية ، بل من المحتمل أن يؤدي ملئ المقاعد الشاغرة الى موجة جديدة من النقاش الحاد ، وربما الى احتجاجات في الشارع “

وما يطفو على السطح هو أن انسحاب الصدر قد بعث بإشارة أنه قد تخلى عن المشاركة في العملية السياسية المعقدة كثيرا في العراق ، كما قد هدد بعمل ذلك في الماضي ، ولكن الحقيقة هي ان الصدر سيبقى فاعلا سياسيا ، سواء كان أنصاره في البرلمان أو في خارج البرلمان .

وينقل التقرير عن ثانيسس كامبينس مدير مؤسسة القرن للبحوث والسياسة الدولية ، ومقره في نيويورك قوله ” أن احد أهداف الصدر من ترك البرلمان هو سحب الشرعية من منافسيه الشيعة “

وقد كتب كامبينس في تغريدة له على توتير ” من دون الصدريين في البرلمان ، فإن المنافسين لايمكنهم الادعاء بأنه يمثلون كل البيت الشيعي ….. والشرعية قد تتآكل أكثر بسبب النظر الى أن أقلية خاسرة تتولى السلطة بأكملها ” 

ويمضي التقرير قائلا ” وفيما تستمر المواجهة السياسية ، فإن الصدر يستطيع أن يستخدم موجة الاستقالات تلك ليقول أنه ملتزم بالديمقراطية وحكم الأغلبية ، ولكن ذلك قد تمت إعاقته فقط بواسطة تمسك بقية الأحزاب السياسية بالحكم عن طريق اتفاق المحاصصة ” .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here